الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٤ - ١ - الدفاع الشرعي
٤- وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال عن الرجل يُقتل دون ماله:
" من قُتل دون ماله قُتل شهيداً، ولو كنتُ أنا لتركتُ له المال ولم أقاتله." [١]
بصيرة الوحي:
الحياة قيمة، والمحافظة عليها واجب، سواء كانت حياتك أو حياة محترمة أخرى، ومن سبل المحافظة على الحياة؛ الدفاع الشرعي عنها وعن كرامتها. وهكذا أجاز الفقه، بل وأوجب المحافظة على النفس والعرض، والكرامة، وسائر الحرمات.
تفصيل الأحكام:
١- يجوز الدفاع عن النفس وعن سائر الحرمات التي للإنسان من عرض ومال وحق، وإذا الحقَ الضرر بالمدافع فهو مأجور، وإن قُتل مضى شهيداً. أما إذا الحق ضررٌ بالمهاجم المعتدي فإنه هدر، وإن قُتِل ذهب ماثوماً.
٢- وليس الدفاع الشرعي مجرد حق وجائز، بل قد يكون واجباً، وذلك حينما يساهم في إشاعة السلام، وبث السكينة، وتأمين الأمن الاجتماعي. ولكن المسألة بحاجة إلى مزيد من التفصيل (يُذكر في أبواب القضاء والحدود).
٣- ويجب الدفاع عن العرض عند عدم خوف القتل. أما مع الخوف فإن الأدلة التي تحرِّض على الدفاع عن النفس والعرض والمال، وتؤكد بأن من قُتل دون أي واحد منها فهو شهيد، تكفي حجة على الجواز.
٤- وفي ظروف الاعتداء على المال، يفُضَّل ترك المال للناهب عند احتمال خطر على النفس، وإن كان الدفاع عنه جائزاً.
[١] مستدرك وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٣، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدو، الباب ٣٩، ح ١ و ٢.