مقاصد السور - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - ١٧- سورة الأسراء الإنسان ذلك المسؤول عن مصيره
١- التضليل الإعلامي.
٢- الإرهاب.
٣- إفساد النظام الاقتصادي والتربوي.
٤- والغرور.
ولكن الله هو الذي يزجي الفلك في البحر، وهو الذي يكشف الضر، وهو الذي يُخشى مقامه؛ فإذا أراد أن يخسف الأرض بأهلها، أو يرسل قاصفاً من الريح، فلا أحد ينجيهم من الله سبحانه.
وهو الذي كرم بني آدم، وحملهم في البر والبحر وفضلهم على كثير من الخلق تفضيلًا.
وهكذا كان كيد الشيطان ضعيفاً، لأن الولاية لله وله الدين وبيده الأمر، وهو يريد كرامة الإنسان، بينما يريد الآخرون إضلاله.
وحبل الإنقاذ من أمواج كيد الشيطان ومكره هو القرآن.
ولكن، كيف نقاوم مكر الشيطان؟ وإلى أين ينتهي الصراع بين بني آدم وإبليس؟ وما هي عبر التاريخ في هذا الحقل؟
يبدو أن (الآيات: ٧١- ٨١) تدور حول هذه الأسئلة. وتبدأ بالحديث عن القيادة باعتبارها تحدد مسيرة البشر. ففي يوم البعث يدعو الله كل أناس بإمامهم، ويختلف الناس بين من يؤتى كتابه بيمينه فيقرأه، وبين من يحشر أعمى فلا يهتدي سبيلًا.
ويبين القرآن بعدئذٍ كيف تعرض الرسول للضغط الإعلامي من قبل الكافرين، ليفتنوه عما أوحي إليه، فتحداهم. ولنا فيه أسوة حسنة، ويعلمنا كيف نقاوم الفتنة بالتوكل على الله كما فعل الرسول (ص) فثبته الله. كان هذا مثلًا لخطة التضليل، ويضرب القرآن مثلًا لخطة الإرهاب حيث كادوا يستفزون النبى (ص) من الأرض، ولو فعلوا لما بقوا من بعده إلا قليلًا، تلك سنة الله.
ولمواجهة غواية إبليس فرضت علينا إقامة الصلوات الخمس، وأمرنا بنافلة الليل