مقاصد السور - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - ١٢- سورة يوسف الحاكمية للَّه
١٢- سورة يوسف: الحاكمية للَّه
تكاد قصة النبي يوسف (ع) تعم هذه السورة التي سميت باسمه، بحيث لا تدع مجالًا للسؤال عن سبب التسمية.
إن معاناة الرسل الشديدة في الحياة، وتحديهم للضغوط المختلفة، معراجهم إلى حمل رسالة الله إلى الأرض. وفي قصة النبي يوسف (ع) بيان تفصيلي لأنواع من المعاناة التي تمخضت عنها شخصية النبي يوسف الرسالية، التي كانت في الأصل مختارة لهذا المنصب، وذلك بسبب خصاله الذاتية، ولكن بعد المعاناة التي كانت بمثابة التدريب العملي له.
إن الإنسان غافل عما في الرسالة من ذكر وبصائر، حتى ينزل الله استثارة للعقل، بهدف دفع الناس باتجاه التفكير والتعقل، ويستفيد القرآن من القصص التاريخية النافعة والجذابة في هذا المجال لتكون أقرب إلى مدارك البشر، فيذكِّر بها من هو غافل عنها.
وبالتالي؛ فإن العبرة التاريخية ليست مما يفترى، لأنها إشارة إلى حقائق خارجية يمكن لكل إنسان التعرف عليها إن استخدم عقله أو شعوره، فآيات القرآن الكريم إشارات واضحة إلى ما في الكون من حقائق ملموسة (الآيات: ١- ٣).