مقاصد السور - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - ٥٣- سورة النجم ليس للإنسان إلا ما سعى
٥٣- سورة النجم: ليس للإنسان إلا ما سعى
تهدينا (الآيات: ١- ٨) إلى علاقة الرسول الأكرم (ص) بربه من خلال الوحي، هذه الميزة التي تميّزه عن دعاة النظريات البشرية، وعما تتفتق به عقول النوابغ من أفكار. إنه لا ينطق إلا بإذن الله، مما يجعله حجة وقدوة للبشرية في كل مكان وزمان، وهو على يقين تام بنبوته ..
وبالرغم من أن كثيراً من آيات هذه السورة تحدثنا عن الوحي مما يدع القارئ يظن لأول الأمر أنها تعالج هذاالموضوع، إلا أن المتدبر يرى أن السياق يهدف معالجة المسؤولية البشرية، وتزداد هذه الفكرة وضوحاً عند التأكيد على المسؤولية المباشرة للإنسان عن أفعاله، وأن ليس له إلا سعيه، وأنه سوف يراه إن عاجلًا في الدنيا أو آجلًا في الآخرة.
والعلاقة بين هاتين الفكرتين؛ (فكرة المسؤولية وفكرة الوحي) علاقة عضوية واضحة، ذلك أن إحساس الإنسان بمسؤوليته نتيجة مباشرة لإيمانه العميق بالوحي، وهل تنزل الوحي برسالات الله للأمم على الأنبياء عبر التاريخ إلا لإتمام الحجة على الناس، و تقرير مسؤوليتهم أمام الله؟.
كما نجد في السورة خطًّا موازياً لهذا السياق يهدف تصحيح منهجية التفكير عند