مقاصد السور - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٣ - ٣٢- سورة السجدة الرب يتجلى في قلوب المؤمنين
ويعود السياق لبيان أحكام نساء النبي، ويخيرهم بين التشرف بخدمة الرسول أو التعلق بزينة الدنيا، وأن من يرتكب منهن فاحشة يضاعف لها العذاب ضعفين (لمكانتها من رسول الله)، كما أن من تقنت منهن وتعمل صالحاًتحصل على الأجر مرتين (الآيات: ٢٨- ٣١).
ونستلهم من كل ذلك كيف يجب أن يكون بيت القائد الرسالي نظيفاً من الطمع، وبعيداً عن اختراق القانون.
ثم يأمر القرآن نساء النبي بأوامر مشددة في عدم الخضوع بالقول، ويأمرهن بأن يقُلن قولًا معروفاً، وألّا يخرجن من بيوتهن، ولا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى.
ويبين السياق فضيلة آل بيت الرسول (ص)، الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً، ليبين الخط الرسالي بعدرحيل النبي (ص) الذي لابد أن يلتف المسلمون حوله (الآيات: ٣٢- ٣٣))
ويعود إلى نساء النبي وكيف يجب عليهن أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة (الآية: ٣٤).
ويذكر القرآن صفات المؤمنين والمؤمنات، لتكون مثلًا أمامنا ومقياساً لمعرفة الناس، ويبين أن أبرز صفاتهم جميعاً؛ التسليم لقضاء الله ورسوله، ولعل التسليم للقضاء أسمى مراتب التسليم للقيادة، وأعلى درجات الإيمان بعد الثبات في الحرب (الآية: ٣٥).
ويبين الذكر قصة زواج الرسول (ص) من مطلقة زيد، لينقض الله عادة جاهلية كانت تقضي بأن الدعي ابن، وأنه لايجوز النكاح من مطلقته.
ويبين أن النبي (ص) بشر، وأنه لا حرج عليه فيما فرض الله له (الآيات: ٣٦- ٣٨).
ويصف النبي (ص) ومن مضى على نهجه ممن يبلغ رسالات ربه، بأنهم يخشونه وحده، ولا يخشون أحداًغيره (الآية: ٣٩).
ويبين أن أعظم علاقة توصل الأمة برسولهم، هي رسالته إليهم، وأنه ليس محمد (ص) أبا أحد من رجالهم، ولكنه الرسول وخاتم النبيين (الآية: ٤٠).