مقاصد السور - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٢ - ٢٢- سورة الحج التقوى ومعالجة الأمراض الروحية
بلى؛ إن الذين يهاجرون في سبيل الله، ويدافعون عن أنفسهم ضد البغي ينصرهم الله، ولا يعجز الله شيء في السماوات والأرض، أوليس هو الملك الغني الحميد الرؤوف الرحيم، وإنه يحيي ويميت؟ (الآيات: ٥٨- ٦٦).
و لكي نعالج حالة اليأس لابد من النظر في آيات قدرة الله ورحمته.
و لعل ما يعوق الإنسان عن العمل هو الجدل في الدين، والله نهى عنه، ونبّأنا بأنه قد جعل لكل أمة منهجاً ومنسكاً، وإنه عليم بكل شيء.
و الشرك ملجأ المبررين، حيث يزعم المشرك بأن الاعتماد على الشركاء ينجيه من المسؤوليات، ولكن القرآن يذكرنا بأن أولئك لم يخلقوا ذباباً، وأنهم لا يقدرون على مقاومته، (الآيات: ٦٧- ٧٣).
وفي (الآيات: ٧٤- ٧٧) من السورة يبين الله كيف يصطفي رسلًا من الملائكة ومن الناس، وأنه المهيمن عليهم، فلا يزعم البعض بأنهم أنصاف آلهة.
وفي ختام السورة نقرأ (الآية: ٧٨) التي تحدد ملامح الأمة الإسلامية، وتأمر بالجهاد القائم على تبييت النية المطلقة في التضحية المطلقة في سبيل الله، وتؤكد على أنه نعم المولى ونعم النصير.