التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - توضیح


توضیح الخبر ٥٣
من سنخ هذا الإنسان باعتبار النوریة والبضعیة ومن حیث التأحد فی
المراتب النزولیة والصعودیة ، کذلک الذی یفهم هذا الجواب یجب أن یکون
من سنخه ومن شیعته باعتبار التابعیة .
والاحتمال الثانی : هو أن الذی طلبته من حقیقة الکفر والإیمان ، وتحقیق
الجنة والنیران ، وما الشیطانان ، إنما هو کله فی الإنسان ، لا ینفلت منه شئ ،
وهو مظهر تلک الأشیاء ، وبه تتحقق هذه الأسماء ، لأن الله خلقه بأن جعله
الکتاب المبین ، وقد قال جل من قائل : ( ولا رطب ولا یابس إلا فی کتاب مبین ) [١]
فیجب أن یجیب علی هذه الحقائق من یترقی إلی هذه الرقائق [٢] .
ویؤید ما احتملنا ما روی عن الصادق علیه السلام أنه قال : ( إن الصورة
الإنسانیة أکبر حجة الله علی خلقه ، وهی الکتاب الذی کتبه بیده ، وهی الهیکل الذی بناه
بحکمته ، وهی مجموع صور العالمین ، وهی المختصر من اللوح المحفوظ ، وهی الشاهد علی
کل غائب ، وهی الحجة علی کل جاحد ، وهی الطریق المستقیم إلی کل خیر ، وهی الصراط
الممدود بین الجنة والنار ) [٣] . صدق ولی الله .
لم یحر جوابا : أی لم یرد جوابا ، یقال : کلمته فما أحار جوابا أی ما رده [٤] .
نکت بأصبعه الأرض : أی ضرب به الأرض ، کما یفعله المتفکر فی شئ
المتردد فیه [٥] .
أطرق ملیا : بتشدید الیاء من غیر همز أی سکت طائفة من الزمان [٦]
والمراد هنا بعض الزمان ، وإن کان أکثر ما یستعمل فی الزمان الطویل [٧]
[١]الأنعام : ٥٩ .
[٢]فی نسخة ( ل ) : الدقائق بدل : الرقائق .
[٣]جامع الأسرار ومنبع الأنوار : ٣٨٣ ، کلمات مکنونة للفیض الکاشانی : ١٢٥ .
[٤]انظر الصحاح ٢ : ٦٤٠ حور .
[٥]الصحاح ١ : ٢٦٩ ، النهایة لابن الأثیر ٥ : ١١٣ نکت .
[٦]الصحاح ٤ : ١٥١٥ طرق و ٦ : ٢٤٩٧ ملا .
[٧]الصحاح ٤ : ١٥١٥ طرق و ٦ : ٢٤٩٧ ملا .