التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - المطلب الثانی

المطلب الثانی

فی تطبیق الجواب علی الأسئلة المذکورة
وإخراج المقاصد منه بأوضح طریقة
اعلم أن رأس الجالوت سأل عن الرؤوس الخمسة التی هی أوائل
الموجودات وأصول العوالم والماهیات ، وأجاب الإمام علیه السلام : ببیان لمیة
الإیجاد وسر الصدور علی نحو الرشاد ، بحیث یظهر علة وحدة الصادر
الأول مع کثرته ، وهو الذی صدره السائل فی کلامه حیث قال : ما الواحد
المتکثر .
أما ظهور وحدته فلکونه صادرا عن الواحد المحض ، وأما کثرة ما فیه
فلدلالة کلمة نحن علی ذلک کما لا یخفی ، وأجمل علیه السلام فی الجواب
عن الأربعة الأخر لما علم علیه السلام أن السائل إذا عرف أنه أجاب بما فوق
مسؤوله بل فوق ما أحاط به مأموله من بیان هذا السر بذلک الإیجاز المرموز
فمن ذلک یمکنه التفطن بأنه علیه السلام أعلم بهذه الحقائق منه ، بل انتشرت
هذه الأسرار منهم علیهم السلام علی العالمین من الأنبیاء والأولیاء والمرسلین
والحکماء الإلهیین .
وأیضا أشار علیه السلام فی هذا الإیجاز إلی أن ذلک الصادر الأول هو
نورهم الساطع وبرهانهم القاطع ، حیث قال : " صرنا نحن نحن " لیعلم