التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - کتاب الفوائد الرضویة

کتاب الفوائد الرضویة :

الفوائد الرضویة أو شرح حدیث رأس الجالوت ( أکبر علماء الیهود )
ویتناول بالشرح جواب الإمام الرضا علیه السلام للعالم الیهودی الذی سأله :
یا مولای ما الکفر والإیمان ؟ وما الکفران ؟ ما الجنة والنیران ؟ وما الشیطانان
اللذان کلاهما المرجوان ؟ وقد نطق کلام الرحمن بما قلت . حیث قال فی سورة
الرحمن : ( خلق الإنسان علمه البیان ) [١] ؟
فلما سمع الرضا علیه السلام کلامه لم یحر جوابا ، ونکت بإصبعه الأرض
وأطرق ملیا ، فلما رأی رأس الجالوت سکوته علیه السلام حمله علی عیه
وشجعته نفسه بسؤال آخر ، فقال : یا رئیس المسلمین ، ما الواحد المتکثر والمتکثر
المتوحد والموجد الموجد والجاری المنجمد والناقص الزائد ؟
فلما سمع الرضا علیه السلام کلامه ورأی تسویل نفسه له ، قال : أیش
تقول یا ابن أبیه ، وممن تقول ولمن تقول ؟ بینا أنت أنت صرنا نحن نحن ، فهذا
جواب موجز .
وأما الجواب المفصل ، فأقول : اعلم إن کنت الداری والحمد لله الباری ، أن
الکفر کفران ، کفر بالله وکفر بالشیطان وهما السیان المقبولان المردودان
أحدهما الجنة والآخر النیران وهما اللذان المتفقان المختلفان وهما المرجوان ،
ونص به الرحمن حیث قال : ( مرج البحرین یلتقیان بینهما برزخ لا یبغیان فبأی
آلاء ربکما تکذبان ) [٢] .
ویعلم قولنا من کان من سنخ الإنسان وبما قلنا ظهر جواب باقی سؤالاتک
والحمد لله الرحمن والصلاة علی رسوله المبعوث علی الإنس والجان ولعنة الله


[١]الرحمن ٥٥ : [٣]٤ .
[٢]الرحمن ٥٥ : [١٩]٢١ .