التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - الفائدة الأولی


أرسطوطالیس وأستاذه المعظم أفلاطون الإلهی ، وقد جمع بین الرأیین ، وصالح بین
القولین ، مجدد الحکمة المتعالیة ، ومؤسس الفلسفة العالیة ، شیخ مشایخ الأولیاء
والحکماء ، صدر صدور المتألهین والعرفاء فی کتابه الکبیر [١] .
وبقوله صلی الله علیه وآله : " من خلق ومن لم یخلق " إلی فعلیة علم الموجود
العقلی قبل إیجاد الخلائق ، وإلی أن الحقیقة البسیطة العقلیة کل الأشیاء بنحو البساطة ،
وأنه ینال الکل من ذاته ، فإذا کان الموجود العقلی کذلک فکیف بالموجود الحق والحق
المطلق بهر برهانه وجلت عظمته وسلطانه ؟ ! والعلم قبل الإیجاد أیضا من المسائل
المتنازع فیها ، وقد برهن علیه فی کتب أرباب الحکمة [٢] طبقا لمشاهدة أرباب الطریقة
وکشف أولیاء المعرفة ، وقد أشار صلی الله علیه وآله إلی أصل المسألة وبرهانها وبیان
الحقیقة وتبیانها .
وبقوله : " لکل آدمی رأس من رؤوس العقل " إلی الارتباط التام بین الموجود
وسائر الموجودات وعبر عن ذلک الارتباط ذلک الحکیم المتأله بالوجود الرابط فقال
علی ما سنح بالبال ما معناه : إن للعقل وجودا نفسیا ووجودا رابطا ، وبهذا صحح
اتحاد النفس بالعقل الفعال ، رد ا علی شیخ مشائیة الإسلام [٣] وهذا الارتباط کارتباط
الحق بالخلق بالفیض المقدس الإطلاقی [٤] .
وبقوله : " واسم ذلک الإنسان علی وجه ذلک الرأس مکتوب " إلی أن ارتباط
العقل مع کل موجود بوجه خاص غیر ارتباطه مع الآخر ، فلا یلزم التجزئة فی
[١]الأسفار ٨ : ٣٣١ .
[٢]نفس المصدر ٦ : ٢٦٣ .
[٣]نفس المصدر ٣ : ٣٣٥ و ٤٢٨ .
[٤]الأسفار ٢ : ٣٥٤ ، وشرح فصوص الحکم للخوارزمی : ١١٨ .