التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - توضیح


الصورة ، والعقل الذی هو النور المحمدی صلی الله علیه وآله ، وقد دل علی ذلک :
النقل الصحیح [١] والکشف الصریح ، بل العقل البرهانی المؤید بالنور السبحانی .
وفی روایة : ( الإنسان هو أمیر المؤمنین علیه السلام ، علمه بیان کل شئ مما یحتاج إلیه
الناس ) [٢] والمآل واحد ، لأن نورهما واحد ، بل هما واحد [٣] .
( علمه البیان ) : عدم الفصل بالعاطف لأنه بیان للخلق ، أی خلقه بمحض
تعقله نفسه ، عز شأنه ، بأن جعله مظهر معقولاته ، ومستودع علمه ، ومعدن
المتصل بین السماء والأرض ) [٤] إلی غیر ذلک من الفقرات والأخبار [٥] المنقولة من طریقهم
علیهم السلام فی حد الاستفاضة بل التواتر ، فإذا علمت ما ذکرنا وآمنت بما تلونا
یظهر لک سر کونه صلی الله علیه وآله أبا البشر وآدم الحقیقی [٦] فتبصر .
قوله قدس سره : أی خلقه بمحض تعقله . . . إلی آخره .
ولما کان الإنسان مظهر الذات باعتبار مقام الألوهیة المستجمعة لجمیع الکمالات
الظاهرة والباطنة ، وکل الکمالات مستجنة فی ذات ربه استجنان الفروع فی
الأصول والکثرات فی العقل الفعال بنحو البساطة والجمعیة ، الخالصة عن شوب
الکثرة والترکیب ، المقدسة عن وصمة الکثرات والحیثیات والاعتبارات ، کان مربوبه
- الذی ظهر عن هذا المقام الجمعی - مستودعا فیه الجمال والجلال ، والظهور
والبطون ، والأولیة والآخریة ، بل کل الأشیاء بنحو الوحدة والبساطة والاندماج
والإجمال ، فکان خلقه عین استیداع الکمالات الوجودیة من السلسلة النزولیة
[١]أصول الکافی ١ : ٣٦٧ / ١٠ ، مجمع البیان ٩ : ٢٩٩ ، علم الیقین ١ : ١٥٤ و ١٥٥ .
[٢]تفسیر علی بن إبراهیم ٢ : ٣٤٣ ، بحار الأنوار ٥٧ : ٣٨٣ ، تفسیر البرهان ٤ : ٢٦٣ / ٢ ، تأویل الآیات الظاهرة
للأسترآبادی ٢ : ٦٣٠ .
[٣]انظر أصول الکافی ١ : ٣٦٥ / ٣ ، عوالی اللآلی ٤ : ١٢٤ / ٢١١ .
[٤]بحار الأنوار ٩٩ : ١٠٧ دعاء الندبة مع اختلاف .
[٥]أصول الکافی ١ : ١٥٢ / [١]٣ .
[٦]انظر بحار الأنوار ٢٦ : ٣٣٥ / ١ و ١٣ و ١٦ و ١٨ .