التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - توضیح


وهما اللذان المتفقان المختلفان ، وهما المرجوان ، ونص به الرحمن حیث قال : ( مرج
البحرین یلتقیان بینهما برزخ لا یبغیان فبأی آلاء ربکما تکذبان ) [١] ویعلم قولنا من کان
من سنخ الإنسان ، وبما قلنا ظهر جواب باقی [٢] سؤالاتک والحمد لله الرحمن ، والصلاة علی
رسوله المبعوث إلی الإنس والجان ، ولعنة الله علی الشیطان ) .
فلما سمع رأس الجالوت کلامه علیه السلام بهت وتحیر وشهق شهقة ،
وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنک ولی الله ،
ووصی رسوله ، ومعدن علمه حقا حقا .
بیان ما لعله یحتاج إلی البیان
رأس الجالوت : هو أکبر علماء الیهود ، وقیل قاضیهم [٣] .
ما الکفر والإیمان : الکفر لغة هو الستر والإخفاء ، ومنه سمی الزارع
واللیل ومن لبس ثوبا فوق درعه کافرا [٤] .
والکافر اصطلاحا : هو الذی لم یعتقد بوجود البارئ تعالی ، أو بأحد
صفاته الحسنی ، أو بواحد من أنبیائه [٥] سمی بذلک لأنه إذا لم یعتقد ذلک
فکأنه أخفاه عن عالم الوجود بزعمه ، وستره عن مرتبة الشهود باعتقاده .
والإیمان لغة : هو التصدیق [٦] وفی الشرع هو الاعتقاد بوجود البارئ جل
مجده ، وبصفاته العلیا کما یلیق به تعالی ، ووجود ملائکته المدبرة ، وکتبه
[١]الرحمن : [١٩]٢١ .
[٢]فی نسخة " م " : ما فی بدل : باقی .
[٣]فی نسخة " ل " : فاضلهم بدل : قاضیهم .
[٤]الصحاح ٢ : ٨٠٧ و ٨٠٨ .
[٥]المفردات فی غریب القرآن : ٤٣٣ و ٤٣٤ ، التبیان ١ : ٦٠ ، مجمع البیان ١ : ١٢٨ ، تفسیر الفخر الرازی
١ : ٣٨ .
[٦]الصحاح ٥ : ٢٠٧١ .