التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - توضیح


توضیح الخبر ٧٥
وفی روایة عنهم علیهم السلام ذکرها محمد بن شهرآشوب فی مناقبه فی
قوله سبحانه : ( بینهما برزخ لا یبغیان ) ( البرزخ رسول الله صلی الله علیه وآله ) [١] .
أقول : وذلک لأنه مجمع بحری الظهور والبطون ، وبرزخ عالمی
الوجوب والإمکان ، ومظهر صفتی الجمال والجلال ، ومرآة جمیع صفات
الکمال ، ومظهر الاسم الجامع الذی هو الله کما دل علیه الکشف الباهر
والعقل القاهر والنقل المتظافر :
منه قوله تعالی : ( محمد رسول الله ) [٢] وقوله عز شأنه : ( إنک لعلی خلق
عظیم ) [٣] .
وفی الخبر العامی : ( کان خلقه القرآن ) [٤] ولا ریب أن القرآن هو الکتاب
الجامع .
ومنه ( آدم ومن دونه تحت لوائی ) [٥] ( ولواؤه لواء الحمد ) [٦] وهو استجماع
قوله قدس سره : ومنه آدم ومن دونه تحت لوائی .
لأن مقامه هو مقام إطلاق المشیة والولایة الکلیة الأصلیة الهیولویة الأولی ،
وسائر الأنبیاء مقامهم مقام تقیید المشیة والولایة الجزئیة التبعیة وصورة الهیولی ،
والمقیدات مظاهر المطلق ، والجزئیات مشارق نوره ، ومطالع ظهوره ، ولهذا کانت
نبوة الأنبیاء ظهور نبوته صلی الله علیه وآله ودعوتهم علیهم السلام دعوة إلیه
ونبوته صلی الله علیه وآله روح النبوات وباطنها .
وهذا سر کینونة علی أمیر المؤمنین علیه الصلاة والسلام مع الأنبیاء باطنا ومع نبینا
[١]مناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٣١٨ .
[٢]الفتح : ٢٩ .
[٣]القلم : ٤ .
[٤]مسند أحمد بن حنبل ٦ : ٩١ و ١٦٣ .
[٥]تقدم تخریجه سابقا .
[٦]تقدم تخریجه سابقا .