التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - توضیح


المحقق ، وما سواه هالک باطل أزلا وأبدا ، ما شم رائحة الثبوت والوجود ،
ولا کتب فی ناصیة إمکانه الشهود ، والله هو الظاهر الباطن ، وهو الأول
الآخر ، وأن له الأسماء الحسنی ، والصفات العلیا لا یشارکه فیها غیره تعالی ،
ثم اعتقاد ما یتبع ذلک من القول بالملائکة والکتب والرسل المکرمین ، وعدم
التفریق بینهم علی الیقین ، بل کأنهم نقاط الدائرة ، أو کالحلقة المفرغة ، وأما
صاحب الدائرة فهو نبینا سید الأولین والآخرین ، وتمام عدة المرسلین ، وخاتم
فص الرسالة ، وختم أمر الدنیا والآخرة ، کما یدل علی هذا المدعی تلک
الألقاب العلیا بعد ما أقیم علیه البرهان ، وصدقه کشف أرباب العیان ،
وفراسة أهل الإیمان .
وثانیا : سأل عن الکافرین ، وأجاب عنه الإمام مولی الثقلین من دون رمز
فی البیان ، بأن الکافرین هما : الکفر بالله ، والکفر بالشیطان بالمعنی الذی
ذکرنا فی البیان .
وثالثا : سأل عن الجنة والنیران وما لهما من الشأن ، والجواب - علی ما
هو المستفاد من کلام الإمام علیه السلام - أن الجنة الحقیقیة هی : التخلص
عن ربقة هذین الکافرین والتوجه التام إلی خالق الکونین ، ورؤیة الکل من
الله وبالله ولله وإلی الله ، ومشاهدة أن هاهنا نورا واحدا حقا لا یحوم حوله
التعدد والکثرة ، وصیرورة العبد بحیث لا یری شیئا إلا ویری الله قبله ، ولذا
ورد ( ما فی أشرف مثوبات الأعمال کلا إله إلا الله ) [١] و ( فی أعظم فوائد التخلق بالصفات
أنه النظر إلی وجه الله ) .
وبالجملة : جنة المقربین النظر إلی وجه الله ذی الجلال ، والرجوع إلی مبدأ
الکل بالکمال ، والتقرب إلیه بالاتصال ، والتخلق [٢] بصفاته الحسنی
[١]انظر بحار الأنوار ٣ : ٣ / ٥ .
[٢]فی نسخة " ل " : التحقق بدل : التخلق .