التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - توضیح


الإمام
مقبولین : فحینما انضم إلی اعتقاد البطون فی الأول عقیدة الظهور أیضا ،
وکذا إلی اعتقاد الظهور فی الثانی اعتقاد البطون أیضا ، لیرجع إلی الإیمان
الکامل . وأما کونهما مردودین : فمن حیث الجمود علی کل واحد منهما
من دون اعتبار الآخر ، وقد أسلفنا لک أن کلا منهما بانفراده کفر أعاذنا الله
منه .
أحدهما الجنة والآخر النیران : هذا أیضا یحتمل معنیین :
أحدهما : أن یکون المقصود أن الواحد من هذین الکافرین ، هو الکفر
بالشیطان ، وهو جنة المتوسطین من أصحاب الیمین ، والآخر وهو الکفر
بالله نیران لهم ، لأن الکفر بالشیطان ، هو الکفر بما سوی الله والعلم بأنه
لا شئ محض ، وعدم صرف بذاته ، وهو أقرب إلی الخلاص [١] من الثانی ،
وأبعد من الزلل فی الطریق الإیمانی ، ولا ینافی ذلک کونهما علی انفرادهما
نیران للمقربین ، لما عرفت من تفاوت درجات أصحاب القرب وأصحاب
الیمین .
ثانیهما : أن یکون الغرض علی نحو ما دریت فی وجه الثانی ، لقوله :
المقبولان المردودان ، من أن الکفر بالله له اعتباران .
الأول : الجمود علی الطرف الواحد ، وهو اعتقاد خفائه وبطونه
فحسب .
والثانی : انضمام اعتقاد الظهور إلی ذلک لیعود إلی الإیمان الحقیقی
والتوحید الخاصی کما قد بینا ، وکذا الکفر بالشیطان له اعتباران علی قیاس
الأول ، فبالحقیقة هذه الأربعة ترجع إلی ثلاثة أقسام ، لاتفاقهما - أی الشقین -
فی قسم الانضمام الذی هو الإیمان الکامل .
[١]فی نسخة " ل " : الإخلاص بدل : الخلاص .