التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - کتاب الفوائد الرضویة


منه صلی الله علیه وآله عند قوله تعالی - فی سورة هود - ( فاستقم کما أمرت ) [١]
" شیبتنی سورة هود " ، لمکان هذه الآیة ، وإلا فهو صلی الله علیه وآله بوجوده
المقدس میزان الاستقامة .
وورد فی بعض الأدعیة عند الدعاء لبقیة الله فی الأرضین وحجة الله علی
العالمین صاحب الأمر صلوات الله علیه وأرواحنا له الفداء بقوله : " أمنا یعبدک لا
یشرک بک شیئا " مع کونه روحی له الفداء خالصا عن أنحاء الشرک فعلا وصفة
وذاتا ، فشرک الأمة وعبادتهم یعد منه لکونه الأصل وسائر الناس من فروعه [٢] .
وهنا یمکن أن نتحسس ألطف أفکار الإمام ، مما تستحق أن تدون بماء
الذهب علی الصدور ، فی أنه اعتبر عود الموجودات إلی الله تعالی بتوسط الولی
المطلق صاحب النفس الکلیة الإلهیة ، واجد مرتبة العقل ، وأن الموجودات بمنزلة
القوی والآلات من وجود الإنسان الکامل .
والولی المطلق هو النبی الأکرم صلی الله علیه وآله ، ومصداقه فی الحال
الحاضر إمام العصر سلام الله علیه ، ولهذا فإن عودة کل الموجودات إلی الحضرة
الإلهیة یکون بتوسطه .
النسخ المعتمدة فی التحقیق :
اعتمدنا علی تحقیق شرح القاضی سعید عدة نسخ هی کالتالی :
١ - النسخة المحفوظة فی مکتبة مجلس الشوری الإسلامی بطهران ، وهی
ضمن مجموعة تحت رقم ١ / ٤٦٣٧ ورمز هذه النسخة " ر " .
٢ - نسخة أخری محفوظة أیضا فی مکتبة مجلس الشوری الإسلامی
بطهران ضمن مجموعة تحمل رقم ٩ / ٥٥٠٠ ونرمز لها ب" م " .
[١]هود ١١ : ١١٢ .
[٢]انظر صفحة [١٠٩]١١٠ من هذا الکتاب .