التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - المقدمة


ویقول فی ( مصباح الهدایة ) : إنی لأتعجب من العارف المتقدم ذکره
- القاضی سعید - مع علو شأنه وقوة سلوکه ، کیف ذهل عن ذلک المقام الذی
هو مقام نظر العرفاء العظام ، حتی حکم بنفی الصفات الثبوتیة عن الحق جل
شأنه ، وحکم بأن الصفات کلها ترجع إلی معان سلبیة [١] .
٣ - إنه یقول بالاشتراک اللفظی بین الأسماء الإلهیة والخلقیة ، وقد ألف
رسالة فی الاشتراک اللفظی لأسماء الله تعالی وأوردها فی مقدمة کتاب ( کلید
بهشت ) [٢] .
یقول الإمام رحمه الله فی ( مصباح الهدایة ) أیضا : وأعجب منه الحکم
بالاشتراک اللفظی بین الأسماء الإلهیة والخلقیة والصفات الواقعة علی الحق
والخلق [٣] .
٤ - إنه یقدم القدر علی القضاء خلافا للمشهور فقد ورد فی الفوائد : ثم
اعلم أن بعد وجود التعلیمات التی هی مظهر القدر یقضی الله بوجود
الأشخاص الکونیة ، فتلک الأشخاص مطلع القضاء الإلهی ومظهر الحکم الحتم
الربانی ، هکذا ینبغی أن یفهم مراتب الخصال والأسباب من العلم والمشیة
والإرادة والقدر والقضاء من رب الأرباب [٤] .
٥ - إنه یقول : إن ما یوصف بوصف له صورة . وهذا الرأی یثیر استغراب
الإمام رحمه الله فیرد علیه فی مصباح الهدایة : وأعجب من الأعجب ما سلک فی
الطلیعة الأولی من البوارق الملکوتیة من أن ما یوصف بوصف فله صورة ، لأن
الوصف أعظم الحدود للشئ فی المعانی ولا إحاطة أوضح من إحاطة الصفة فی
[١]مصباح الهدایة : ٤٣ .
[٢]کلید بهشت : ٣٥ .
[٣]مصباح الهدایة : ٤٣ .
[٤]انظر صفحة : ١٤٥ من هذا الکتاب .