التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - توضیح


توضیح الخبر ٤٧
المنزلة ، ورسله المرسلة ، وبما جاؤوا به من عنده ، وعدم التفریق بینهم [١]
وسیجئ تحقیق الکفر وحقیقة الإیمان إن شاء الله الرحمن .
وما الکفران : هما الکفر بالله والکفر بالشیطان ، کما سیأتی هذا
التفصیل فی کلام إمام الإنس والجان علیه السلام .
وما الشیطانان : الشیطان إما من شاط إذا بطل ، أو من شطن إذا بعد [٢] .
وبالجملة : الشیطان هنا هو ما سوی الله تعالی [٣] أما علی المعنی الأول :
فلأن جمیع ما سوی الله باطل هالک ، وأما علی المعنی الثانی : فلأن ما عداه
باعتبار کونه سواه بعید عنه جل وعلا ، ومن ذلک سمی کل عات متمرد
من الإنس والجن والدواب شیطانا [٤] .
( خلق الإنسان ) : أی الإنسان الکامل الذی لا أکمل منه ، والبشر النوری
الذی هو أبو البشر بالحقیقة ، وإن کان من أبناء آدم أبی البشر بحسب
قوله قدس سره : هو أبو البشر بالحقیقة . . . إلی آخره .
اعلم وفقک الله لمرضاته ، ونور قلبک بتجلیات أسمائه وصفاته ، أن للأسماء
الحسنی الإلهیة محیطیة ومحاطیة ، ومشمولیة وشاملیة ، فمنها ما له السلطنة المطلقة ،
والمحیطیة التامة علی جمیع الأسماء ، کاسم الله المستجن فیه الأسماء استجنان
الفروع فی الأصول ، والأشجار فی النواة ، ومنها ما هو دون ذلک ، لکن له الإحاطة
أیضا علی سائر الأسماء کالظاهر والباطن والأول والآخر .
لست أقول : إن بعض الأسماء الربوبیة فاقد لبعض الکمالات کما زعمه
[١]انظر مجمع البیان ١ : ١٢٠ ، تفسیر الفخر الرازی ٧ : ١٣٩ و ١٤٠ .
[٢]الصحاح ٥ : ٢١٤٤ ، لسان العرب ٧ : ١٢٠ و ١٢١ ، مجمع البحرین ٦ : ٢٧٢ شطن .
[٣]فی نسخة " ر " إضافة : سواء علی القول بالظهور والبطون .
[٤]انظر الصحاح ٥ : ٢١٤٤ ، لسان العرب ٧ : ١٢١ شطن .