التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - المبحث الثانی


الذات العقلیة التی للنفس ، وإلی أن النفس عقل بالذات کما أن العقل نفس
بالعرض .
قوله : " وشجرة طوبی وسدرة المنتهی " هما الحقیقة الإنسانیة العقلیة التی
وصل نبینا صلی الله علیه وآله فی معراجه إلیها فتجاوز عنها وتخطاها إلی ما
شاء الله [١] .
وفی الخبر : ( لسدرة المنتهی غصون وأوراق وجذر وفرع ، فرسول الله صلی الله علیه
وآله جذرها ، وعلی علیه السلام فرعها ، والأئمة أغصانها ، وشیعتهم أوراقها ) [٢] .
وفیه إشارة إلی أن هؤلاء هم الإنسان وغیرهم رعاع وأنعام بل هم
أضل .
قوله : " محیط بالأشیاء من جمیع جهاتها " إشارة إلی الإحاطة العقلیة
التی للعقل والاشتمال الجملی الذی منه لکافة الفرع والأصل ، وقد عرفت
البرهان علی ذلک ، ولنذکر هاهنا برهانا علی إحاطته من جمیع جهات
الأشیاء حتی یتصحح من ذلک قول المعلم الأول : أن للعقل شکلا
مستدیرا [٣] وکذا قول الحکیم " الغزنوی " قدس سره فی الفارسی .
آسمانهاست در ولایت جان کار فرمای آسمان جهان
وخلاصة البرهان : أنه قد ثبت فی مقره أن العلة محیطة بالمعلول ، وأن
الصادر الأول علة لکل ما دونه ، فلو لم یکن محیطا من جمیع الجهات لزم
أن یستغنی عنه من الجهة التی لم تحط العلة منها ، وهذا خلف . فوجب أن
تکون محیطة من جمیع الجهات [٤] .
[١]بحار الأنوار ١٨ : ٣٢٨ / ٣٤ .
[٢]بصائر الدرجات : [٥٨]٦١ باب ٢ .
[٣]اثولوجیا إفلوطین : ١٣٠ .
[٤]الأسفار ٢ : ٣٣١ و ٧ : ٢٠٤ ، الشفاء : ٤٠٢ الفصل الرابع والخامس من المقالة التاسعة من الإلهیات ، الإشارات
والتنبیهات ٣ : ٢٥٤ ، اثولوجیا إفلوطین : ٩٦ و ١٨٥ .