التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - الفائدة الأولی


التی هی بسط کمال الوجود ، ففتحت قوس النزول والصعود ، وکملت عوالم الغیب
والشهود ، ببسط الرحمة الرحمانیة والرحمة الرحیمیة وورد : ( یا باسط الیدین
بالرحمة ) [١] وقال تعالی : ( بل یداه مبسوطتان ) [٢] ولهذا جعل الرحمن الرحیم تابعا لاسم
الله فی قوله : ( بسم الله الرحمن الرحیم ) .
وقد قال الشیخ " صاحب الفتوحات " فی فتوحاته : " ظهر الوجود بسم الله
الرحمن الرحیم " [٣] فالرحمة الرحمانیة والرحمة الرحیمیة مقام تفصیل اسم الله
الذی هو مقام المشیة المطلقة . وقد بسطنا ذلک فی رسالتنا الموضوعة لشرح دعاء
عظیم الشأن الوارد عن لسان أهل البیت للتمسک بحضرة المنان فی سحور شهر
رمضان [٤] .
إذا حفظت ما ذکرنا حق الحفظ یمکن لک تطبیق الواحد المتکثر علی الرحمة
الرحمانیة التی هی بسط أصل الوجود ، فإنها الواحدة بالذات والمتکثرة بالعرض فی
ملابس التعینات والحقائق الخارجیة الظاهرة بها کما بین تلک الوحدة والتکثر سید
الأولیاء والموحدین أمیر المؤمنین صلوات الله وسلامه علیه بأحسن بیان وأجمل لسان
فی دعاء کمیل بن زیاد رضی الله عنه بقوله : ( برحمتک التی وسعت کل شئ ) [٥] .
وهاهنا احتمالان آخران لقوله : " ما الواحد المتکثر " إن ساعدنی التوفیق الربانی
والتأیید السبحانی نذکره فی آخر هذه المسودات إن شاء الله تعالی ، والحمد لله علی
ما أنعم والصلاة علی نبیه المکرم وآله المعظم .
[١]البلد الأمین للکفعمی : ٤٠٤ دعاء الجوشن الکبیر .
[٢]المائدة : ٦٤ .
[٣]الفتوحات المکیة ١ : ١٠٢ .
[٤]انظر شرح دعاء السحر : ٥٥ .
[٥]البلد الأمین للکفعمی : ١٨٨ .