أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٨٩ - الشيخ أحمد البيصاني الأمير أحمد الدنبلي أحمد العاملي الميسي احمد التبريزي الخطاط أحمد التبريزي الكوزكناني
وفيها توفي أبو الحسن محمد بن أحمد المافروخي كاتب معز الدولة وكتب له بعده أبو بكر بن أبي سعيد.
وفي سنة ٣٤٩ استأمن أبو الفتح أخو عمران بن شاهين إلى معز الدولة فأكرمه وأحسن إليه.
وفي سنة ٣٥٠ مرض معز الدولة مرضا شديدا بعسر البول والحصى والرمل ثم عوفي فعزم على الانتقال من بغداد إلى الأهواز لأنه اعتقد ان ما يعتريه من الأمراض بسبب مقامه ببغداد فانحدر إلى كلواذي فأشار عليه أصحابه بالتريث لأنهم خافوا على بغداد أن تخرب بانتقال دار الملك عنها ثم أشاروا عليه أن يبني دارا في أعلى بغداد لتكون أرق هواء وأصفى ماء ففعل وبنى داره في موضع المسناة المعزية وأنفق عليها ثلاثة عشر ألف ألف درهم فاحتاج إلى مصادرة جماعة من أصحابه.
وفي سنة ٣٥٢ توفي الوزير المهلبي وزير معز الدولة فقبض معز الدولة أمواله وذخائره قال ابن الأثير: وكان كريما فاضلا ذا عقل ومروءة فمات بموته الكرم ونظر في الأمور بعده أبو الفضل العباس بن الحسين الشيرازي وأبو الفرج محمد بن العباس بن فسانجس من غير تسمية لأحدهما بوزارة.
ملك معز الدولة الموصل وعوده عنها كان قد استقر الصلح بين معز الدولة وناصر الدولة على ألف ألف درهم يحملها ناصر الدولة كل سنة ثم بذل زيادة ليكون اليمين أيضا لوالده أبي تغلب فضل الله الغضنفر معه فيحلف معز الدولة لهما فلم يجب إلى ذلك وسار معز الدولة سنة ٣٥٣ إلى الموصل فلما قاربها سار ناصر الدولة إلى نصيبين وملك معز الدولة الموصل واستخلف عليها وسار إلى نصيبين فلما قاربها سار عنها ناصر الدولة فدخلها وملكها وخاف ان يخالفه ناصر الدولة إلى الموصل فعاد إليها وكان أبو تغلب بن ناصر الدولة قد قصد الموصل وحارب من بها فكانت الدائرة عليه فاحرق سفن معز الدولة وانصرف ولما بلغ معز الدولة ظفر أصحابه أقام ببرقعيدة فبلغه أن ناصر الدولة بجزيرة ابن عمر فرحل إليها فلم يجده بها واجتمع ناصر الدولة وأولاده وعساكره وقصدوا الموصل فقتلوا وأسروا كثيرا من أصحاب معز الدولة وقواده وملكوا جميع ما خلفه من مال وسلاح وحمل الجميع إلى قلعة كواشي فقصده معز الدولة فسار إلى سنجار فعاد معز الدولة إلى نصيبين فسار أبو تغلب بن ناصر الدولة فنزل بظاهر الموصل فسار معز الدولة إلى الموصل ففارقها أبو تغلب وقصد الزاب وراسل معز الدولة في الصلح فاجابه لأنه علم أنه متى فارق الموصل عادوا وملكوها ومتى أقام بها أغاروا على النواحي فعقد عليه ضمان الموصل وديار ربيعة والرحبة وما كان في يد أبيه واطلاق من عندهم من الاسرى وعاد إلى بغداد.
وفي سنة ٣٥٤ سير معز الدولة عسكرا إلى عمان فدخل أميرها نافع في طاعته وخطب له وضرب اسمه على الدينار والدرهم فلما عاد العسكر عنه وثب به أهل عمان فاخرجوه وسلموا البلد إلى القرامطة وهرب نافع إلى معز الدولة فلقيه بواسط وهو يحارب عمران بن شاهين فجهز الجيش والمراكب إلى عمان وساروا سنة ٣٥٥ وانضم إليهم بسيراف الجيش الذي جهزه عضد الدولة نجدة لعمه معز الدولة فاجتمعوا ودخلوا عمان وخطب لمعز الدولة فيها وقتل من أهلها مقتلة عظيمة وأحرقت مراكبهم وهي ٨٩ مركبا.
ثم مرض معز الدولة وهو يحارب عمران بن شاهين فاصعد إلى بغداد وخلف العسكر بواسط ووعدهم العود فلما وصل بغداد اشتد مرضه وتوفي سنة ٣٥٦. الشيخ أحمد بن البيصاني من مشائخ الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن أبي جامع العاملي ذكره صاحب رياض العلماء في باب الكنى من كتابه عند ذكر أبي القاسم بن طي العاملي فقال إنه يروي عن الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن داود المؤذن الجزيني العاملي كذا يظهر من بعض إجازات الشيخ أحمد بن البيصاني للشيخ أحمد ابن الشيخ محمد بن أبي جامع العاملي اه ولعل البيصاني مصحف عن البياضي. الأمير أحمد الدنبلي.
ابن الأمير بيك ابن الأمير أبي المظفر جعفر شمس الملك ابن عيسى ابن يحيى بن جعفر الثاني بن سليمان بن أحمد بن موسى بن عيسى بن موسى بن يحيى البرمكي وزير هارون الرشيد.
في آثار الشيعة الإمامية: كان المولى جلال الدين الرومي صاحب المثنوي من خواص صاحب الترجمة أحدث رباطات وعمارات عديدة دفن في مقبرته جنب جبل سنقار وآثارها إلى الآن باقية وهي قرية صغيرة تعرف ببابا احمد اه ويأتي في أحمد بن موسى بيان تشيع الدنابلة ونسبهم وأحوالهم على الاجمال ويأتي الأمير أحمد خان الدنبلي وكانه غير هذا. الشيخ محي الدين أحمد بن تاج الدين العاملي الميسي ذكره بهذا العنوان صاحب أمل الآمل في باب الأحمدين والصواب انه محي الدين بن أحمد فلذلك ذكرناه في باب محي الدين. ميرزا أحمد التبريزي الخطاط المشهور وجد بخطه كتاب الأدعية المأثورة وفي حواشيه أسانيد الأدعية بالفارسية تاريخ كتابته سنة ١١٥١ توجد نسخته في الخزانة الرضوية ولعله من جمع أحمد ميرزا المذكور. وله كتاب الأدعية من جمعه في مجلدين توجد نسخته بخطه في مكتبة مدرسة سبهسالار في طهران فرع من أحدهما سنة ١١٣٠ ومن الآخر سنة ١١٤٣ وهو غير الأدعية المأثورة المتقدم. ملا أحمد التبريزي الكوزكناني توفي في ٥ ربيع الأول سنة ١٣٢٦ أو ٢٧ في الكاظمية زائرا ونقلت جنازته إلى النجف الأشرف ودفن في مقبرة الشيخ حسن المامقاني.
والكوز كناني نسبة إلى كوزكنان بضم الكاف وسكون الواو وفتح الزاي وضم الكاف ونونين بينهما ألف قرية كبيرة من نواحي تبريز بينها وبين أرمية تبين منها بحيرة أرمية كما في مراصد الاطلاع.
من مؤسسي حزب المشروطة في الغري وكان عالما فاضلا ذكيا متوقد الفهم يروي عن الشيخ حسن المامقاني وهو من تلاميذه.
مؤلفاته ١ كتاب هداية الموحدين في أصول الدين ثلاثة مجلدات كبار بالفارسية. ٢ روضة الأمثال فيها كل آية فيها لفظ مع تفسيرها. ٣ ايقاظ العلماء رسالة صغيرة والثلاثة مطبوعة في تبريز. ٤ رسالة في السلطنة المشروطة والاستبدادية قال بعض المعاصرين عند ذكرها كأنه يريد بذلك معنى قولي:
تغيرت الدنيا وأصبح شرها * يروح بافراط ويغدو بتفريط إلى أين يمضي من يروم سلامة * وما الناس الا مستبد ومشروطي وله شعر كثير بالفارسية.