أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٠١ - أحمد بن شبوبة الموصلي أحمد الشرواني أحمد الشريف أحمد بن شعيب أحمد بن شعيب النسائي
رحال العلماء وكان من أورع الناس وأتقاهم ومن ورعه عينه الشيخ نوح النجفي العالم الشهير مكانه ليصلي بالناس جماعة لما عزم على الحج ثم توفي في الطريق وصارت الجماعة له وكانت عظيمة جدا حتى أنه كان يقال إن نوحا ملأ السفينة وازدحم الناس إلى الائتمام به في صلواتهم وكان يدرس القوانين خارجا وسطحا وله اليد الطولى في ذلك، وتخرج على شيخ الطائفة الشيخ مرتضى الأنصاري واختص بالسيد حسين الكوهكمري المعروف بالسيد حسين الترك وقرأ على ملا محمد الإيرواني وله كتاب منتهى الأصول ذكروا انه تقرير بحث أستاذه السيد حسين الكوهكمري في خمسة مجلدات وله حاشية على المكاسب.
أحمد بن شبوبة بن بشار بن حميد الموصلي.
في لسان الميزان: روى عن محمد بن سلمة عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن أيوب عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه حب علي يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب. قال الخطيب: رجاله معروفون بالثقة من فوق محمد فصاعدا والحديث باطل مركب على هذا الاسناد قلت: ومحمد بن سلمة سيأتي ترجمته وانه ضعيف والراوي عنه أحمد بن شبوبة هذا مجهول فالآفة من أحدهما انتهى ومن ذلك قد يظن تشيعه.
الشيخ احمد الشرواني.
له نفحة اليمن معروفة مطبوعة وهو حفيد الميرزا إبراهيم خان الهمذاني.
المولى احمد الشريف بن المولى كمال.
من علماء عصر الشاه حسين الصفوي له شرح التوحيد من كتاب الكافي للكليني.
أحمد بن شعيب يكنى أبا عبد الرحمن.
له كتاب العشرة كذا في الفهرست للشيخ الطوسي وفي المعالم أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن له العشرة اه وقد يحتمل من موافقته للنسائي الآتي في الاسم واسم الأب والكنية اتحاده معه لكن الظاهر أنه غيره.
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار النسائي القاضي الحافظ صاحب السنن أحد الصحاح الستة المشهور.
ولد بن سالم سنة ٢١٥ أو ٢١٤ وتوفي بمكة ودفن بين الصفا والمروة أو بالرملة من ارض فلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر وقيل توفي في شعبان سنة ٣٠٣.
والنسائي نسبة إلى نسا بلدة مشهورة بخراسان قرب مرو وابيورد وهي بفتح النون والسين المهملة بعدها همزة كما في تاريخ ابن خلكان وفي معجم البلدان نسا بفتح أوله مقصور اه والنسبة إليها على الأول نسائي بنون وسين وهمزة بدون مد كما عن طبقات الفقهاء وعن جامع الأصول انها بالمد وهو مخالف لما سمعت فلا يبعد ان يكون سهوا وعلى الثاني نسوي بقلب الهمزة واوا وكلا النسبتين مستعمل في كلامهم وفي أنساب السمعاني ذكر النسبة إليها بعد النسابة والنساب والنساج فكانه جعل النسبة إليها نسايي بيائين.
ترجمه كما ذكرناه ابن حجر في تهذيب التهذيب وفي ترجمته المطبوعة على ظهر سننه الصغرى أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان بن دينار بتقديم بحر على سنان ومثله في أنساب السمعاني ومعجم البلدان بترك ابن دينار فيهما اما ما في تاريخ ابن خلكان المطبوع من أنه أحمد بن علي بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر فالظاهر أن ابن علي الأولى زائد من النساخ إذ لم نجده في غيره.
أقوال العلماء فيه قال ابن خلكان: كان امام أهل عصره في الحديث وسكن بمصر وانتشرت بها تصانيفه واخذ عنه الناس وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني كان يصوم يوما ويفطر يوما وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس صاحب تاريخ مصر في تاريخه ان أبا عبد الرحمن النسائي قدم مصر قديما وكان إماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا وكان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة ٣٠٢ اه وقال ياقوت كان امام عصره في علم الحديث وهو أحد الأئمة الاعلام وفي تهذيب التهذيب حكاية انه امام من أئمة المسلمين أو امام أو يستحق ان يكون إماما أو كان من أئمة المسلمين أو الامام في الحديث بلا مدافعة وان أبا علي النيسابوري قال رأيت من أئمة الحديث أربعة وعد أحدهم النسائي بمصر واجتمع جماعة من الحفاظ بطرسوس فكتبوا كلهم بانتخاب النسائي وقال أبو الحسين بن المظفر سمعت مشائخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النسائي بالتقدم والإمامة ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والجهاد وإقامة السنن المأثورة واحترازه عن مجالس السلطان وان ذلك لم يزل دأبه إلى أن استشهد وقال الحاكم سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره وسمعته يقول النسائي أفقه مشائخ مصر في عصره واعرفهم بالصحيح والسقيم واعلمهم بالرجال فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه فخرج إلى الرملة وقال الدارقطني كان أبو بكر بن الحداد الفقيه كثير الحديث ولم يحدث عن أحد غير أبي عبد الرحمن النسائي فقط وقال رضيت به حجة بيني وبين الله تعالى وقال ابن يونس قدم مصر قديما وكتب بها وكتب عنه وكان إماما في الحديث ثبتا حافظا اه وفي تذكرة الحفاظ: النسائي الحافظ شيخ الاسلام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني القاضي صاحب السنن برع في هذا الشأن اي الحديث وتفرد بالمعرفة والاتقان وعلو الاسناد واستوطن مصر رحل إلى قتيبة وله خمس عشرة سنة سنة ٣٠ ٢٣٠ فقال أقمت عنده سنة وشهرين وكان يكثر الاستماع له أربع زوجات يقسم لهن ولا يخلو مع ذلك من سرية وقال مرة بعض الطلبة ما أظن أبا عبد الرحمن الا انه يشرب النبيذ للنضرة التي في وجهه وقال آخر ليت شعري ما مذهبه في اتيان النساء في ادبارهن فسئل فقال النبيذ حرام ولا يصح في الدبر شئ لكن حديث محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال اسق حرثك من حيث شئت فلا ينبغي ان يتجاوز قوله. ثم روى أنه قيل لابن المبارك فلان يقول من زعم أن قوله تعالى انني انا الله لا إله إلا انا فاعبدوني مخلوق فهو كافر فقال صدق قال النسائي بهذا أقول قال المؤلف لا يمكن ان يكلف الله الأمم بالاعتقاد بمسالة من أدق مسائل الكلام صعب تصويرها على فحول العلماء فضلا عن تصديقها ويجعل عدم الاعتقاد بها كفرا كما بيناه في الجزء الأول في المقدمات ثم حكى عن سعد بن علي الزنجاني أنه قال إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم. وفي ترجمة النسائي المطبوعة على ظهر سننه الصغرى عن الحاكم قال: سمعت أبا الحسن