أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٩٤ - أبو بكر الصنعاني أبو بكر الحسيني الحضرمي أبو بكر الصولي أبو بكر الصنوبري أبو بكر بن شهاب
١١٩٩: أبو بكر الصنعاني الحافظ المشهور اسمه عبد الرزاق بن همام.
١٢٠٠: أبو بكر الصنوبري اسمه أحمد بن محمد بن الحسن.
١٢٠١: أبو بكر الصولي اسمه محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس.
١٢٠٢: السيد أبو بكر بن شهاب العلوي الحسيني الحضرمي اسمه كنيته نسبه هو السيد أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الله بن عيدروس بن علي بن محمد بن شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ علي بن أبي بكر السكران ابن الشيخ عبد الرحمن السقاف ابن محمد مولى الدويلة بن علي ابن الشيخ علوي ابن الفقيه المقدم الشيخ محمد بن علي ابن الإمام محمد صاحب مرباط ابن علي خالع قاسم بن علوي بن محمد صاحب الصومعة ابن الإمام علوي بن عبيد الله بن المهاجر إلى الله أحمد [١] بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي ابن الإمام السبط الحسين ابن أمير المؤمنين علي ع.
مولده ووفاته ولد سنة ١٢٦٢ بقرية حصن آل فلوقة أحد الصايف تريم من بلاد حضرموت وتوفي ليلة الجمعة ١٠ جمادي الأولى سنة ١٣٤١ بحيدر آباد الدكن من بلاد الهند وترك ولدا يسمى السيد مرتضى.
أحواله كان عالما جليلا حاويا لفنون العلوم مؤلفا في كثير منها قوي الحجة ساطع البرهان أديبا شاعرا مخلص الولاء لأهل البيت الطاهر قال جامع ديوانه في حقه: حجة الاسلام، ونبراس الأنام، وخاتمة الاعلام، ويتيمة عقد الكرام، قريع الفصحاء، وامام البلغاء، الحائز قصبات السبق في ميادين العلوم، الموضح من مشكلاتها ما حير الفهوم، محيي السنة وناشر لوائها، ومميت البدعة ومقوض بنائها سليل العترة النبوية وناشر لواء ولائها، ناصر أوليائها، وقاهر أعدائها السيد الشريف العلامة أبو بكر بن عبد الرحمن الخ.
صفته قال جامع ديوانه: كان أبيض اللون مشربا بحمرة واسع العينين جميل الصورة معتدل القامة إلى الطول أقرب. حسن السمت لطيف الأخلاق وديعا منصفا كريما سمحا فصيح النطق بليغ التعبير ذكي الفؤاد متوقد الذهن سريع الحفظ والفهم قوي الحافظة حاضر الجواب بين الحجة ببغض اللجاج ويمقت المماراة ينصف من يبحث معه ويرشده بلطف إلى ما خفي عليه وإذا رأى من مباحثه تعصبا تركه وشأنه وكان يؤثر الخمول والانزواء وينفر كل النفور عن أصحاب الفخفخة والأمراء ويحب مجالسة المساكين والفقراء ومن لا يؤبه بهم ينبسط معهم ويقوم بقضاء حوائجهم ويتردد عليهم ويأنف من معاشرة الأغنياء ويكره الذهاب إليهم وكثيرا ما كان يتمثل بقول الشاعر:
فليتك تحلو والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب وليت الذي بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب إذا صح منك الود يا غاية المنى * فكل الذي فوق التراب تراب سيرته قال جامع ديوانه: كان عالي الهمة عصامي النفس مسموع الكلمة وله في اصلاح ذات البين وقمع الفتن وحقن الدماء المساعي الكبيرة فكان يخدم وطنه حتى مع بعده عنه ويجازي على السيئة بالحسنة وكان متفانيا في حب أهل البيت الطاهر كثير التعظيم لهم معظما للعلماء لا سيما أهل الأثر مبغضا للبدع عدوا لها ولأهلها ولكل معاد لأهل البيت ع وان ما أودعه الله في فطرته من الذكاء قضى بتقدمه وفوزه على سائر الاقران فبرع في فنون عديدة حتى أدهش فضلاء مشائخه وأذن له بعضهم في إعادة دروسه أو الاستقلال بالتدريس وهو مراهق وله فتاوى وتعليقات في صغره ونظم منظومته المفيدة المسماة ذريعة النهاض إلى علم الفرائض وعمره إذ ذاك نحو ١٨ سنة ومما قاله فيها:
وعذر من لم يبلغ العشرينا * يقبل عند الناس أجمعينا رحل من وطنه تريم إلى الحجاز عام ١٢٨٦ لأداء النسكين وأقام بمكة مدة غير قليلة اتصل فيها بالبركة العابد السيد فضل باشا العلوي وأخذ عن كثير من العلماء ممن لقيهم هناك ومنهم العلامة شيخ مشايخ الحجاز السيد أحمد بن زيني دحلان وأشار عليه السيد فضل باشا بنظم أرجوزة في آداب النساء وهي المدرجة باخر ديوانه ولقي من أمير مكة وأشرافها كل تجلة واحترام ثم عاد إلى تريم وأقام بها إلى سنة ١٢٨٨ ثم رحل في العام المذكور إلى عدن وما جاورها من اليمن واتصل بأمراء لحج ورجال تلك الجهات فعرفوا فضله وانتفعوا به ورغبوا في اقامته عندهم فلم يرض بل توجه إلى الشرق الأقصى ودخل كثيرا من مدنه وأقام به نحو أربع سنين قضى جلها في جزيرة جاوا في بلدة سوربايا وتعاطى فيها التجارة وكللت أعماله بالنجاح الا انه اثر الزهد وقنع بما حصله وعاد إلى وطنه عام ١٢٩٢ واشتغل بالتدريس والإفتاء والدعوة إلى مذهب السلف ونبذ الرعونات والبدع وقد عاداه بعضهم من أجل ذلك وحسده البعض وأوذي ايذاء بالغا ولم يصده ذلك عما جبل عليه من السعي في نفع العباد وخدمة الصالح العام فقد نشبت حرب في عام ١٢٩٢ واستمرت إلى أول عام ١٢٩٤ بين أمير يافع سلطان الشحر وأمراء آل كثير سلاطين تريم وسيون واشتد البلاء والضرر