أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٩٥ - أبو فراس الحمداني أبو الفرج المغربي أبو الفرج بن شاهين أبو الفرج الرقي أبو الفضائل التغلبي الحمداني
حكى لي بعض أصدقائه أنه إنما حمله على الهرب كثرة الخرج في الطريق وقلة المعونة من الخليفة، ولما فارق الحاج خافوا خوفا شديدا من العرب فامن الله خوفهم ولم يرعهم ذاعر في جميع الطريق ووصلوا آمنين، إلا أن كثيرا من الجمال هلك أصابها غدة عظيمة ولم يسلم الا القليل انتهى.
وفي الحوادث الجامعة قال في حوادث سنة ٦٣٠: فيها وصل الأمير حسام الدين أبو فراس بن جعفر بن أبي فراس الذي كان أمير الحاج في الأيام الناصرية وقد تقدم ذكر مفارقته للحاج ومصيره إلى الشام ومصر، ملتجئا إلى الكامل أبي المعالي محمد بن العادل هربا من الوزير القمي وحذرا من قصده إياه، فلما بلغه عزله كاتب الديوان واستاذن في العود فأجيب سؤاله فلما وصل إلى مدينة السلام، حضر عند نصير الدين بن الناقد نائب الوزارة فخلع عليه ومضى إلى داره بسوق العجم ثم استدعي بعد أيام وخلع عليه وأعطي سيفا محلى بالذهب وأعطي فرسا وأعطي سبعة أحمال كوسات وأعلاما وضم إليه جماعة من العسكر وأقطع بلد دقوقا وقال في حوادث سنة ٦٣٢ فيها عزل أمير الحاج قيران الظاهري عن إمارة الحاج خاصة، وولي عوضه الأمير حسام الدين أبو فراس بن جعفر بن أبي فراس وحج بالناس في هذه السنة. وقال في حوادث سنة ٦٣٤ فيها وصل أمير الحاج أبو فراس بن أبي فراس ومعه العرب الأجاودة الذين تعرضوا لأذية الحاج ومنعوهم الحج في سنة ٦٣٢ وكل منهم قد كشف رأسه وجعل على عنقه كفنه وبيده سيفه ومعهم نساؤهم وأولادهم فقصدوا باب التوبى وقبلوا الأرض ورمى النساء براقعهن وضججن بالبكاء والتضرع، فعرفوا قبول توبتهم والعفو عنهم وأنعم عليهم بالكسوات وغيرها وعادوا إلى أماكنهم.
وفي حوادث سنة ٦٤٠ انه كان من جملة الأمراء الذين عزوا بوفاة المستنصر وهنأوا بخلافة المستعصم انتهى.
٢٧٢٩: أبو فراس الحمداني اسمه الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون.
٢٧٣٠: أبو فراس الفرزدق اسمه همام بن غالب والفرزدق لقبه.
٢٧٣١: أبو الفرج ابن أخي الوزير أبي القاسم المغربي قال ابن الأثير في حوادث سنة ٤٥٠: لما خطب البساسيري للمستنصر العلوي بالعراق أرسل إليه بمصر يعرفه ما فعل، وكان الوزير هناك أبا الفرج ابن أخي أبي القاسم المغربي وهو ممن هرب من البساسيري وفي نفسه ما فيها، فأوقع فيه وبرد فعله وخوف عاقبته، فتركت أجوبته مدة ثم عادت بغير الذي أمله ورجاه انتهى.
٢٧٣٢: أبو الفرج بن عمران بن شاهين اسمه محمد بن عمران بن شاهين.
٢٧٣٣: أبو الفرج ابن القاضي أبي الحصين علي بن عبد الملك الرقي كان أبوه قاضي سيف الدولة وكان أبوه أديبا شاعرا وبينه وبين أبي فراس محاورات ومراسلات ذكرت في ترجمتيهما وكان لأبي الحصين عدة أولاد منهم أبو الهيثم وأبو الحسن اسرا ببلاد الروم ومحمد مات في حياته. وأبو الفرج المترجم له ذكره الثعالبي في تتمة اليتيمة فقال: أبو الفرج بن أبي حصين القاضي الحلبي من أظرف الناس وأحلاهم أدبا وأبوه الذي كاتبه أبو فراس وساجله ومدحه السري وأخذ جائزته ولم أسمع لأبي الفرج أملح من قوله فيمن أبى أن يضيفه:
وأخ مسه نزولي بقرح * مثلما مسني من الجوع قرح بت ضيفا له كما حكم الدهر * وفي حكمه على الحر قبح فابتداني يقول وهو من السكرة * بالهم طافح ليس يصحو لم تغربت قلت قال رسول الله * والقول منه نصح ونجح سافروا تغنموا فقال وقد قال * تمام الحديث صوموا تصحوا وقال يعاتب الدهر:
يا دهر ما لك طول عهدك ترتعي * روض المعالي بأرضا وجميما يا دهر ما لك والكرام ذوي العلا * ماذا يضرك لو تركت كريما ٢٧٣٤: سعد الدولة أبو الفضائل بن سعد الدولة أبي المعالي شريف ابن سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان التغلبي العدوي مات مسموما في منتصف صفر سنة ٣٩١.
كذا في كتاب آثار الشيعة الإمامية.
لم نعرف اسمه ولا رأينا من ذكر اسمه من المؤرخين والظاهر أن أبا الفضائل كنية لا اسم.
ونحن ننقل ما عثرنا عليه من أحواله من تاريخ ابن الأثير في حوادث سنة ٣٨١ والنجوم الزاهرة في حوادث سنة ٣٦٥ وأخباره في الثاني أطول فننقلها من مجموع الكتابين. كان لسيف الدولة بن حمدان غلام اسمه قرعويه فلما مات سيف الدولة ولي بعده ابنه أبو المعالي شريف ثم تغلب قرعويه على أبي المعالي وأخرجه من حلب فسار إلى حماه واستناب قرعويه على حلب مولى له اسمه بكجور فتغلب على قرعويه وحبسه في قلعة حلب ست سنين فكتب من بحلب إلى أبي المعالي ليسلموا إليه حلب فحضر وحارب بكجورا واستولى على حلب واستامن إليه بكجور فامنه ثم ولاه حمص وقتل قرعويه.
وقرعويه ذا هو الذي أمر غلامه فقتل أبا فراس الحمداني فجازاه الله بالحبس ثم بالقتل. ثم وقعت وحشة بين أبي المعالي وبين بكجور فامره أبو المعالي بان يفارق بلده وكان العزيز بالله العلوي وعد بكجورا بولاية دمشق فكتب إليه بكجور يستنجز وعده فولاه إياها ثم عزله وأرسل جيشا ليأخذ منه دمشق فذهب إلى الرقة منهزما من عساكر مصر فأرسل بكجور إلى العزيز يطمعه في حلب ويقول إنها دهليز العراق ويطلب النجدة فانجده العزيز وجرت خطوب انتهت بالقبض على بكجور فقتله أبو المعالي وبرز أبو المعالي بعساكره ليسير إلى دمشق ثم مات فتراجعت العساكر إلى حلب وهرب الوزير المغربي علي بن الحسين كاتب بكجور ووزيره إلى مشهد أمير المؤمنين علي ع وكان موت سعد الدولة أبو المعالي سنة ٣٨١ بعد أن عهد إلى ولده أبي الفضائل ووصى إلى لؤلؤ الكبير غلام سيف الدولة به وبسائر أهله وأخذ له لؤلؤ العهد على الأجناد وكان الوزير المغربي قد سار من مشهد علي ع إلى العزيز وأطمعه في حلب وهون عليه أمرها وكان للعزيز غلام تركي اسمه منجوتكين فأشار عليه بارساله لتنقاد إليه الأتراك مماليك سعد الدولة فسير العزيز جيشا وعليهم منجوتكين إلى حلب وأرسل معه الوزير المغربي علي بن الحسين كالمدبر له فسار إليها في ثلاثين ألفا فحصرها وبها أبو الفضائل ومعه لؤلؤ فاغلقا أبوابها واستظهرا في القتال غاية