أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٨٨ - أحمد بن كربلائي الأردبيلي الشيخ أحمد البحريني أحمد بن بديل أحمد بن بشر الصيرفي أحمد بن بشير الرقي أحمد بن بشير العمري أحمد بن بكر بن جناح أحمد البلاغي العاملي أحمد علي الآوي أحمد بن بندار أحمد بن بويه الديلمي
الجزيرة والشام كل سنة ثمانية آلاف ألف درهم ويخطب في بلاده لعماد الدولة وأخويه فعاد إلى بغداد.
وفيها قبض معز الدولة على خاله اسفهدوست وسجنه في رامهرمز وكان من أكابر قواده لأنه كان يكثر الدالة عليه ويعيبه وبلغه انه كان يراسل المطيع في القبض عليه.
واستامن إليه أبو القاسم البريدي فاحسن إليه وأقطعه. عصيان عمران بن شاهين على معز الدولة وفي سنة ٣٣٨ استفحل أمر عمران بن شاهين وكان من أهل الجامدة فجبى جبايات وهرب إلى البطيحة خوفا من السلطان وأقام بين القصب والآجام يقتات بما يصيده من السمك وطيور الماء ثم صار يقطع الطريق واجتمع إليه جماعة من الصيادين واللصوص فقوي بهم ثم استأمن إلى أبي القاسم البريدي فقلده حماية الجامدة والبطائح فكثر جمعه وغلب على تلك النواحي فأرسل معز الدولة وزيره الصيمري لمحاربته فحاربه مرارا واستأسر أهله وعياله واستتر هو فكاد ان يهلك فاتفق موت عماد الدولة واضطراب جيشه بفارس فأرسل معز الدولة إلى الصيمري بالمبادرة إلى شيراز لاصلاح أمرها ففعل فظهر ابن شاهين وعاد إلى حاله.
وأرسل ركن الدولة بعد موت عماد الدولة إلى أخيه معز الدولة شيئا كثيرا من المال والسلاح من شيراز.
وفيها مات محمد بن أحمد الصيمري وزير معز الدولة فاستوزر الحسن ابن محمد المهلبي.
وأنفذ معز الدولة روزبهان من أعيان عسكره لحرب عمران بن شاهين فاستظهر عليه عمران وهزمه فكتب إلى المهلبي بحربه وأمده بالقواد فضيق على عمران وانتهى إلى مضائق لا يعرفها الا عمران فأشار روزبهان على المهلبي بالهجوم عليه ليصيب المهلبي ما أصابه من الهزيمة فلم يقبل فكتب إلى معز الدولة يعجز المهلبي فكتب معز الدولة إلى المهلبي بالمناجزة فترك الحزم وهجم بعسكره على عمران فخرج عليهم الكمناء ووضعوا فيهم السيف وألقى المهلبي نفسه في الماء فنجا سباحة فتأخر روزبهان وأصحابه ليسلموا عند الهزيمة فسلموا وأسر عمران القواد فاضطر معز الدولة لمصالحته.
وفي سنة ٣٤١ سار يوسف بن وجيه صاحب عمان إلى البصرة وحصرها واستمد القرامطة لعلمه باستيحاشهم من معز الدولة لما أجابهم به كما مر فسار إليه الوزير المهلبي بالعساكر وأمده معز الدولة فدخلها قبل وصول يوسف فتحارب هو ويوسف أياما ثم انهزم يوسف.
وفيها ضرب معز الدولة وزيره المهلبي بالمقارع لأمور نقمها عليه ولم يعزله من الوزارة.
وفي سنة ٣٤٢ ارسل الخليفة المطيع رسلا إلى خراسان للاصلاح بين نوح بن أحمد الساماني صاحب خراسان وركن الدولة بن بويه فلما وصلوا حلوان خرج عليهم ابن أبي الشوك الكردي وقومه فنهبوهم وقافلتهم وأسروهم ثم اطلقوهم فأرسل معز الدولة عسكرا إلى حلوان فأوقع بالأكراد.
وفيها سير مع الحاج رجلين من العلويين فجرى بينهما وبين عساكر المصريين من أصحاب ابن طغج حرب كان الظفر فيها لهما فخطب بمكة لمعز الدولة.
وفي سنة ٣٤٣ وقعت الحرب بمكة بين أصحاب معز الدولة وأصحاب ابن طعج من المصريين فكانت الغلبة لأصحاب معز الدولة فخطب بمكة والحجاز لركن الدولة ومعز الدولة وولده وبعدهم لابن طغج.
وفيها أرسل معز الدولة سبكتكين في جيش إلى شهر زور السليمانية لفتحها ومعه المنجنيقات فلم يمكنه فعاد إلى بغداد.
وفي سنة ٣٤٤ مرض معز الدولة وأرجف بموته وبلغ عمران بن شاهين انه مات فمر عليه مال لمعز الدولة فاخذه فلما عوفي رده.
وفي سنة ٣٤٥ عصى روزبهان بن وندان خرشيد الديلمي على معز الدولة وخرج أخوه بلكا بشيراز وخرج أخوهما أسفار بالأهواز ومال الديلم إلى روزبهان وشغبوا على معز الدولة فسار إليه وبلغ ذلك ناصر الدولة فسير عسكرا مع ولده جابر للاستيلاء على بغداد فخاف الخليفة ولحق بمعز الدولة فأعاد سبكتكين الحاجب وغيره من ثقاته إلى بغداد فشغب من بها من الديلم فوعدوا بارزاقهم فسكنوا وبلغ معز الدولة قنطرة أربق فنزل وجعل على الطرق من يحفظ الديلم من الاستئمان إلى روزبهان لأنهم كانوا يأخذون العطاء منه ويهربون عنه ثم أراد العبور بثقاته فطلب منه الديلم أن يعبروا معه وقالوا له لا صبر لنا على القعود مع الغلمان فان ظفرت كان الاسم لغيرنا وان ظفر عدوك لحقنا العار وكان ذلك خديعة منهم فقال أريد أن أجربهم وفي الغد نلقاهم بأجمعنا ثم عبر ووقع الحرب إلى الغروب ففني نشاب الأتراك وتعبوا وقالوا نستريح الليلة ونعود غدا فعلم أنه ان رجع زحف إليه روزبهان وثار به الديلم ولا يمكنه الهرب فبكى بين يدي أصحابه وطلب منهم أن يحملوا بأجمعهم وهو أمامهم فاما أن يظفروا أن يكون أول من يقتل فطالبوه بالنشاب وكان قد بقي جماعة صالحة من الغلمان الصغار ومعهم نشاب وتحتهم الخيل الجياد فأشار إليهم ليحضروا ويسلموا النشاب فظنوا أنه يأمرهم بالحملة فحملوا وهم مستريحون فخرقوا صفوف روزبهان حتى صاروا وراءها وحمل معز الدولة بمن معه فكانت الهزيمة وأخذ روزبهان أسيرا وجماعة من قواده وعاد معز الدولة إلى بغداد ومعه روزبهان ليراه الناس وسار سبكتكين إلى أبي المرجا جابر بن ناصر الدولة فلم يلحقه وسجن روزبهان فبلغه ان الديلم يريدون اخراجه قهرا فأخرجه ليلا وأغرقه وظفر أبو الفضل بن العميد ببلكا أخو روزبهان وقبض معز الدولة على جماعة من الديلم واستطال الأتراك عليهم.
وفي سنة ٣٤٦ سار معز الدولة نحو الموصل بسبب ما فعله ناصر الدولة فراسله وضمن منه البلاد كل سنة بألفي ألف درهم وحمل إليه مثلها فعاد.
وفي سنة ٣٤٧ أخر ناصر الدولة حمل المال فسار معز الدولة إلى الموصل ومعه وزيره المهلبي فخرج ناصر الدولة إلى نصيبين وملك معز الدولة الموصل وكانت عادة ناصر الدولة إذا قصده أحد سار عن الموصل واستصحب معه الكتاب والوكلاء ومن يعرف أبواب المال ففعل هذه المرة كذلك فضاقت الأقوات على معز الدولة وعسكره وبلغه ان في نصيبين من الغلات السلطانية فسار إليها فبلغه ان ناصر الدولة بسنجار في عسكر فسير إليهم عسكرا فانهزموا ثم عادوا إليهم وهم غارون فقتلوا وأسروا وسار معز الدولة إلى نصيبين ففارقها ناصر الدولة إلى ميافارقين واستامن أصحابه إلى معز الدولة فسار ناصر الدولة إلى أخيه سيف الدولة بحلب فراسل معز الدولة في الصلح وضمن هو البلاد منه بألفي ألف وتسعمائة ألف درهم واطلاق من أسر من أصحابه فقبل وعاد إلى بغداد ورجع ناصر الدولة إلى الموصل وذلك في المحرم سنة ٣٤٨.