إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٤ - الفصل السادس
إن عليا وارثك و وارث العلم من بعدك، و صاحب لوائك و صاحب حوضك؛ إلى أن قال: يا محمد اخترتك من خلقي، و اخترت لك وصيا من بعدك، و جعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك، و ألقيت محبة له في قلبك و جعلته أبا ولدك فحقه بعدك على أمتك كحقك عليهم في حياتك، فمن جحد حقه فقد جحد حقك، و من أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك، و من أبى أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنة، إلى أن قال: و جعلته وزيرك و خليفتك من بعدك على أهلك و أمتك عزيمة مني، لا يدخل النار إلا من عاداه و أبغضه و أنكر ولايته بعدك، فمن أبغضه أبغضك؛ و من أبغضك فقد أبغضني، و من عاداه فقد عاداك، و من عاداك فقد عاداني، و من أحبه فقد أحبك، و من أحبك فقد أحبني، و قد جعلت لك هذه الفضيلة و أعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديا كلهم من ذريتك من البكر البتول، و آخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى بن مريم، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما أنجي به من الهلكة، و أهدي به من الضلالة و أبرى به الأعمى و أشفي به المرضى [الحديث] [١].
٢١٢- و قال: حدثنا غير واحد من أصحابنا قالوا: حدثنا محمّد بن همام قال:
حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن أحمد بن الحرث عن المفضل بن عمر عن يونس بن ظبيان عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول: لما أنزل اللّه على نبيه ٦ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فقلت: يا رسول اللّه عرفنا اللّه و رسوله، فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟ قال: هم خلفائي يا جابر أئمة المسلمين بعدي، أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمّد بن علي المعروف في التوراة بالباقر، و ستدركه يا جابر، فإذا أدركته فأقرئه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمّد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى؛ ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سميّي و كنيّي حجة اللّه على أرضه و بقيته في عباده ابن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض و مغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه [له] غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلا من امتحن اللّه قلبه للإيمان، قال: فقال جابر: يا رسول اللّه فهل ينتفع
[١] كمال الدين: ٢٥٠ ح ١ من الباب ٢٣.