إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٣ - الفصل السادس
٢٥٩- و قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي يعني ابن أبي عمير قال: سألت سيدي موسى بن جعفر ٧ عن قول اللّه عز و جل: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً [١] قال: النعمة الظاهرة الإمام الظاهر، و النعمة الباطنة الإمام الغائب، فقلت له: و يكون في الأئمة من يغيب؟ قال: نعم يغيب عن أبصار المؤمنين شخصه و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره، و هو الثاني عشر منا أهل البيت يسهل اللّه له كل عسير [الحديث] [٢].
٢٦٠- و قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن الصقر بن دلف قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا ٧ يقول: إن الإمام بعدي علي ابني، أمره أمري، و قوله قولي، و طاعته طاعتي و الإمامة بعده في ابنه الحسن أمره أمر أبيه، و قوله قول أبيه، و طاعته طاعة أبيه، ثم سكت، فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الإمام بعد الحسن فبكى بكاء شديدا ثم قال: إن من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر فقلت له: يا ابن رسول اللّه و لم سمي القائم؟ قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره و ارتداد أكثر القائلين بإمامته، فقلت له: و لم سمي المنتظر قال: لأن له غيبة تكثر أيامها و يطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون و ينكره المرتابون و يستهزئ بذكره الجاحدون، و يكذب فيها الوقاتون و ينجو فيها المسلمون [٣].
و رواه علي بن محمد الخزاز في كتاب الكفاية عن ابن بابويه بهذا السند و كذا الحديث الذي قبله.
٢٦١- و قال: حدثنا المظفر بن جعفر العلوي عن جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه عن محمد بن علي عن عمران عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن الفضل عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه : قال: قال رسول اللّه ٦ يا علي أنت و الأئمة بعدي حجج اللّه على خلقه و أعلامه في بريته، فمن [٤] أنكر واحدا منكم فقد أنكرني، و من عصى واحدا منكم فقد عصاني، و من جفا واحدا منكم فقد جفاني، و من وصلكم فقد وصلني، و من أطاعكم فقد أطاعني،
[١] سورة لقمان: ٢٠.
[٢] كمال الدين: ٣٦٨ ح ٦.
[٣] كمال الدين: ٣٧٨ ح ٣.
[٤] في المصدر: من أنكر.