إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٧ - الفصل السابع
و المقداد و سلمان عن أمير المؤمنين ٧ عن النبي ٦ في حديث قال: إن اللّه اطلع على الأرض اطلاعة فاختارني منهم، ثم اطلع إليهم ثانية فاختار أخي و ابن عمي و وزيري و وارثي و وصيي و خليفتي في أمتي، و مولى كل مؤمن من بعدي، فمن والاه و الى اللّه، و من عاداه عادى اللّه، و من أحبه أحبه اللّه، و من أبغضه أبغضه اللّه، فلا يحبه إلا مؤمن، و لا يبغضه إلا كافر، إلى أن قال: أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب اللهم اشهد عليهم، و إن اللّه نظر إلى الأرض نظرة ثالثة فاختار منها أحد عشر إماما من أهل بيتي و هم خيار أمتي و هم أحد عشر إماما بعد أخي علي كلما هلك منهم واحد قام واحد كمثل نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم، أئمة هادين مهديين حجج اللّه في أرضه على عباده و شهداؤه على خلقه، من أطاعهم فقد أطاع اللّه و من عصاهم فقد عصى اللّه؛ ثم هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض، أولهم ابن عمي علي بن أبي طالب و أفضلهم، ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين و أمهما فاطمة ابنتي، ثم تسعة من ولد الحسين ٧؛ أنا خير النبيين و المرسلين و علي و الأوصياء من أهل بيتي سادة الوصيين و أهل بيت خير النبيين [الحديث] [١].
٢٧٥- و عن سليم بن قيس قال: أقبلنا من صفين مع علي بن أبي طالب ٧ فنزل العسكر قريبا من دير نصراني، فخرج من الدير شيخ جميل الوجه حسن الهيئة و السمت و معه كتاب في يده فجعل يتصفح الناس حتى أتى عليا ٧، فسلم عليه بالخلافة و قال: إني رجل من نسل رجل من حواريي عيسى بن مريم و إليه أوصى عيسى و أعطاه كتبه و علمه و تلك الكتب عندي.
ثم ذكر أحوال محمد ٦ إلى أن قال: و في ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل خير من خلق اللّه، من أطاعهم فقد أطاع اللّه، مكتوبين بأسمائهم و نسبهم و نعوتهم، و كم رجل يتستر بدينه من قومه؛ و من يظهر عنهم، و من يملك و تنقاد له الناس حتى ينزل على آخرهم؛ فيصلي عيسى خلفه في الصف أولهم أفضلهم، و آخرهم له مثل أجورهم و أجور من أطاعهم و اهتدى بهديهم، أولهم أحمد رسول اللّه ٦ إلى أن قال: و أخوه و وزيره و خليفته في أمته و أحب الخلق إليه بعده علي بن أبي طالب و ابن عمه لأبيه [و أمه]، و ولي كل مؤمن و مؤمنة بعده، ثم أحد
[١] الروضة: ١٣٨.