إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٦ - الفصل الثامن و الثلاثون
و عترتي أهل بيتي، فلا تسبقوهم فتهلكوا و لا تقصّروا عنهم فتهلكوا، و لا تعلموهم فهم أعلم منكم [١].
٦٨٤- و عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أن رسول اللّه ٦ قال في آخر خطبة خطبها: إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر و الثقل الأصغر، فأما الأكبر فكتاب ربي، و أما الأصغر فعترتي أهل بيتي؛ فاحفظوني فيهما فلن تضلوا ما تمسكتم بهما [٢].
٦٨٥- و عن داود بن فرقد عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لو ما قد قرئ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمّين [٣].
٦٨٦- و عن سعيد بن الحسين عن أبي جعفر ٧ مثله إلا أنه قال: لألفيتنا فيه مسمّين كما سمّي من قبلنا [٤].
٦٨٧- و عن ميسر عن أبي جعفر ٧ قال: لو لا أن كتاب اللّه نقص منه ما خفي حقّنا على ذي حجى، و لو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن [٥].
أقول: هذه الأحاديث و أمثالها دالة على أن النص على الأئمة : و كذا التصريح بأسمائهم و قد تواترت الأخبار بأن القرآن نقص منه كثير و سقط منه آيات لما تكتب، و بعضهم يحمل تلك الأخبار، على أن ما نقص و سقط كان تأويلا نزل مع التنزيل، و بعضهم على أنه وحي لا قرآن، و على كل حال فهو حجة في النص و تلك الأخبار متواترة من طريق العامة و الخاصة.
٦٨٨- و عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عز و جل:
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [٦] من فاتحته إلى خاتمته مثل هذا، فهو في الأئمة عنى به [٧].
٦٨٩- و عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ في قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [٨] فقال: هم الأئمة [٩].
[١] تفسير العياشي: ١/ ٤ ح ٣.
[٢] تفسير العياشي: ١/ ٥ ح ٩.
[٣] تفسير العياشي: ١/ ١٣ ح ٤.
[٤] تفسير العياشي: ١/ ١٣ ح ٥.
[٥] تفسير العياشي: ١/ ١٣/ ح ٦.
[٦] سورة الرعد: ٤٣.
[٧] تفسير العياشي: ١/ ١٣ ح ٨.
[٨] سورة البقرة: ١٢١.
[٩] تفسير العياشي: ١/ ٥٧ ح ٨٣.