إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠٠ - الفصل العشرون
الفصل العشرون
١٧٠- و روى الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول (صلوات اللّه عليهم) نقلا من صحيح مسلم بإسناده عن زيد بن أرقم عن النبي ٦ في حديث أنه قال يوم غدير خم: إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به و أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي فقال له حصين: و من أهل بيته يا زيد أ ليس نساؤه أهل بيته؟
قال: لا أهل بيته من حرّم عليه الصدقة بعده.
قال ابن طلحة: في ذكر المعاني التي ذكر اختصاصهم بها هي الإمامة الثابتة لكل واحد منهم؛ و كون عددهم منحصرا في اثني عشر إماما، أما ثبوت الإمامة فإنه حصل لكل واحد منهم ممّن قبله، فحصلت للحسن النقي من أبيه علي بن أبي طالب، و حصلت بعده لأخيه الحسين منه، و حصلت بعد الحسين لابنه زين العابدين منه، و حصلت بعد زين العابدين لولده محمد الباقر منه، و حصلت بعد الباقر لولده جعفر الصادق منه، و حصلت بعد الصادق لولده موسى الكاظم منه، و حصلت بعد الكاظم لولده علي بن موسى الرضا منه، و حصلت بعد الرضا لولده محمد القانع منه، و حصلت بعد القانع لولده علي المتوكل منه، و حصلت بعد المتوكل لولده الحسن الخالص منه، و حصلت بعد الخالص لولده محمد الحجة المهدي منه، و أما ثبوته لأمير المؤمنين ٧ فمستقصى على أكمل الوجوه في كتب الأصول و لا حاجة بنا إلى بسط القول فيه في هذا الكتاب [انتهى]
. ثم ذكر وجوها متعددة لانحصار عدد الأئمة في اثني عشر.
أقول: هذا اعتراف منه بأن كل واحد من الأئمة : نص بالإمامة على من بعده؛ إذ لا معنى لحصول الإمامة له منه إلا ذلك، و هذه رواية مقبولة، لأن راويها من أعيان علماء الشافعية، فهو غير متهم في روايتها و لا يدل ذلك على تشيّعه، لما عرفت من رواية أبي بكر و عمر و عثمان من النصوص، و كذا جميع علماء العامة و محدّثيهم.
١٧١- و روى عدة أحاديث من كتاب أسباب النزول للواحدي من صحيح الترمذي و غيرهما: أن هذه الآية نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين ::
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و أن النبي ٦ قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي.