إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٣ - الباب التاسع النصوص العامة على إمامة الأئمة الاثني عشر
الحسن بن محمد الهاشمي عن أبيه عن أحمد بن عيسى عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عز و جل: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا قال: إنما يعني أولى بكم أي أحق بكم و بأموركم و بأنفسكم و أموالكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا يعني عليا و أولاده الأئمة إلى يوم القيامة، ثم وصفهم اللّه عز و جل فقال: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [١] و كان أمير المؤمنين ٧ في صلاة الظهر و قد صلى ركعتين و هو راكع و عليه حلة قيمتها ألف دينار، و كان النبي ٦ كساه إياها و كان النجاشي أهداها فجاء سائل فقال: السلام عليك يا ولي اللّه و أولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدق على مسكين فطرح الحلة عليه، فأنزل اللّه فيه هذه الآية و صير نعمة أولاده بنعمته، فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله، فيتصدقون و هو راكعون، و السائل الذي سأل أمير المؤمنين ٧ من الملائكة و الذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة [٢].
٢٣- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي الجارود عن أبي جعفر ٧ في حديث: إن اللّه فرض على العباد خمسا أخذوا أربعا و تركوا واحدة، ثم ذكر الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، ثم قال: ثم نزلت الولاية فأنزل اللّه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [٣] و كان كمال الدين بولاية علي فقال رسول اللّه ٦: أمتي حديثو عهد بالجاهلية و متى أخبرتهم بهذا في ابن عمي يقول قائل و يقول قائل، فنزلت: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [٤] فأخذ رسول اللّه ٦ بيد علي ٧ فقال: أيها الناس إلى أن قال: يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدي، فليبلغ الشاهد منكم الغائب، ثم إن رسول اللّه ٦ حضره الذي حضره فدعا عليا فقال:
يا علي إني أريد أن آتمنك على ما ائتمنني اللّه عليه من غيبه و علمه؛ و من خلقه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه فلم يشرك فيها و اللّه يا زياد أحدا من الخلق، ثم إن عليا حضره الذي حضره فدعا ولده و كانوا اثني عشر ذكرا، فقال: ألا إني أخبركم بصاحبكم ألا إن ابنيّ هذين ابنا رسول اللّه ٦ الحسن و الحسين، فاسمعوا لهما
[١] سورة المائدة: ٥٥.
[٢] الكافي ١/ ٢٨٩ ح ٣.
[٣] سورة المائدة: ٣.
[٤] سورة المائدة: ٦٧.