إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤ - الباب التاسع النصوص العامة على إمامة الأئمة الاثني عشر
و أطيعوا، و وازروهما فإني قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول اللّه ممّا ائتمنه اللّه عليه من خلقه و من غيبه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه، ثم إن الحسن حضره الذي حضره فسلم ذلك إلى الحسين، ثم إن حسينا حضره الذي حضره فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين فدفع إليها كتابا ملفوفا و وصية ظاهرة، و كان علي بن الحسين ٧ مبطونا لا يرون إلا أنه لما به فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ثم صار و اللّه ذلك الكتاب إلينا [١].
و عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن محمد ابن إسماعيل مثله.
٢٤- و عن محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن صباح الأزرق عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: إن رسول اللّه ٦ أوصى إلى علي و الحسن و الحسين، فلما مضى علي أوصى إلى الحسن و الحسين [و أوصى الحسن إلى الحسين] قال اللّه عز و جل:
وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ* فهي فينا و في أبنائنا.
٢٥- و عنه عن سهل و عن محمد بن عيسى و عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمر و عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أن رسول اللّه ٦ قال: إني تارك فيكم أمرين إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب اللّه و أهل بيتي عترتي، أيها الناس اسمعوا قد بلغت أنكم ستردون على الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين، و الثقلان: كتاب اللّه جل ذكره و أهل بيتي، فلا تسبقوهم فتهلكوا، و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، فوقعت الحجة بقول النبي ٦ و بالكتاب الذي يقرأه الناس، فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام و يبيّن لهم بالقرآن: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و قال عز ذكره: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى [٢] ثم قال: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ و كان علي ٧ و كان حقه الوصية إلى أن قال و قال جل ذكره: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* قال: الكتاب الذكر، و أهله آل محمد : إلى أن قال: و قال عز ذكره: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا
[١] الكافي ١/ ٢٩٠ ح ٦.
[٢] سورة الأنفال: ١٤١.