إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثالث و العشرون
الرسول : عن الصادق ٧ في وصيته لأبي جعفر محمد بن النعمان الأحول قال أبو جعفر قال لي الصادق ٧: إن اللّه عيّر قوما [١] بالإذاعة و ذكر حديثا طويلا يقول فيه: يا ابن النعمان إن العالم لا يقدر أن يخبرك بكل ما يعلم، لأنه سر اللّه الذي أسره إلى جبرئيل، و أسره جبرئيل إلى محمد ٦، و أسره محمد إلى علي و أسره علي إلى الحسن، و أسره الحسن إلى الحسين، و أسره الحسين إلى علي، و أسره علي إلى محمد، و أسره محمّد إلى من أسره [٢].
٤١٨- و عن الرضا ٧ في حديث أنه سئل عن قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قال: أراد اللّه بذلك العترة الطاهرة دون غيرهم ثم قال: هم الذين وصفهم اللّه في كتابه فقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و هم الذين قال رسول اللّه ٦ إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، يا أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، إلى أن قال: ثم رد اللّه المخاطبة إلى سائر المؤمنين فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ يعني الذين ورثهم الكتاب [٣].
٤١٩- و عن علي بن محمد ٧ قال: قال رسول اللّه ٦ إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي لن تضلوا ما تمسكتم بهما [٤].
الفصل الثالث و العشرون
٤٢٠- و روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات قال: حدثنا الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق ابن عمار عن جعفر عن أبيه ٧ أن رسول اللّه ٦ قال: ما وجدتم في كتاب اللّه فالعمل به لازم لا عذر لكم في تركه، و ما لم يكن في كتاب اللّه فكانت فيه سنة مني فلا عذر لكم في ترك سنتي، و ما لم تكن فيه سنة مني فما قال أصحابي فخذوه، فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بأيها أخذ اهتدى و بأيّ أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم، و اختلاف أصحابي لكم رحمة، قيل: يا رسول
[١] في المصدر: أقواما في القرآن.
[٢] تحف العقول: ٣٠٧، وصيته للأحول.
[٣] تحف العقول: ٤٢٦.
[٤] تحف العقول: ٤٥٨.