إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الثاني عشر
أئمة يهدون بالحق ثم قال: قد أمرني اللّه أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت من الإمرة لعلي بن أبي طالب، و من جاء من بعده من الأئمة مني و منه، فقولوا أعطينا اللّه بذلك و إياك و عليا و الحسن و الحسين، و الأئمة الذين ذكرت كل عهد و ميثاق [١].
الفصل الحادي عشر
١١١- و روى السيد المرتضى من علمائنا في كتاب الشافي نقلا من كتاب المغني للقاضي عبد الجبار: أنه روى فيه عن النبي ٦ قال: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، و لن يفترقا حتى يردا علي الحوض [٢] [٣].
١١٢- و عنه ٦ قال: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق [٤].
أقول: إن القاضي عبد الجبار مع شدة تعصبه و عناده و مكابرته لم يقدر على الطعن في هذين الحديثين و أمثالهما، و لا على إنكار تواترها، و إنما تعرض لتأويلها بما لا وجه له مع عدم المعارض.
الفصل الثاني عشر
و روى الشيخ أبو الحسين يحيى بن الحسن بن البطريق من علمائنا في كتاب المناقب جملة من الأحاديث السابقة نقلها من الكتب المذكورة هناك.
١١٣- و روى فيه نقلا من مسند أحمد بإسناد ذكره عن ابن عباس عن النبي ٦ أنه أخذ ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و الحسن و الحسين : و قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٥].
أقول: قد روى ابن البطريق في هذا المعنى أحاديث كثيرة تقدم بعضها.
منها: من مسند أحمد تسعة أحاديث، و من صحيح البخاري حديث، و من صحيح مسلم حديث، و من تفسير الثعلبي عشرة أحاديث، و من الجمع بين
[١] الإقبال: ٢/ ٢٤٧.
[٢] انظر البحار: ٢٣/ ١٢٦.
[٣] تقدم إثبات تواتره من طرقهم في ص ٢٧٤ و ٢٧٥.
[٤] البحار: ٢٣/ ١٠٥.
[٥] العمدة: ٣٥ ح ١٦.