إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٩ - الفصل الثامن و العشرون
الأئمة الاثني عشر : [١].
٦٠٣- و عنه عن ابن عباس أنه قال لمعاوية في كلام طويل: يا معاوية إن اللّه سمى الأئمة واحدا بعد واحد و نص عليهم رسول اللّه ٦ بغدير خم و في غير موطن، و احتج بهم عليهم و أمرهم بطاعتهم؛ و أخبر أن أولهم علي بن أبي طالب وليّ كل مؤمن و مؤمنة من بعده، و أنه خليفته فيهم و وصيه، و قد بعث رسول اللّه ٦ جيشا يوم مؤتة فقال: عليكم بجعفر فإن هلك فزيد فإن هلك فعبد اللّه فقتلوا جميعا، أ فتراه يترك الأمة و لم يبيّن لهم من الخليفة بعده ليختاروا هم لأنفسهم خليفة؟ و ما ركب القوم ما ركبوا إلا من بعد ما بيّنه لهم، و ما تركهم رسول اللّه ٦ في عمى و لا شبهة [٢].
٦٠٤- و عن رسول اللّه ٦ في حديث قال: مثل أصحابي فيكم مثل [٣] النجوم بأيهم أخذ اهتدي قيل: يا رسول اللّه و من أصحابك؟ قال: أهل بيتي [٤].
٦٠٥- و عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن شريك بن عبد اللّه عن الأعمش في حديث أن محمد بن النعمان مؤمن الطاق روى مرفوعا عن رسول اللّه ٦ قال: إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي [٥].
٦٠٦- و بالإسناد عن رسول اللّه ٦ قال: إنما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق، و من تقدمها مرق و من لزمها لحق [٦].
٦٠٧- قال الطبرسي: و مما أجاب به علي بن محمد ٧ في رسالته إلى أهل الأهواز حيث سألوه عن الجبر و التفويض و ذكر حديثا طويلا يقول فيه: و أصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب و السنة مثل الحديث المجمع عليه عن رسول اللّه ٦ حيث قال: إني مستخلف فيكم خليفتين كتاب اللّه و عترتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض؛ و اللفظة الأخرى عنه ٧ في هذا المعنى بعينه قوله ٦: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض؛ أما إنكم إن تمسكتم
[١] الاحتجاج: ٢/ ٤.
[٢] الاحتجاج: ٢/ ٥.
[٣] في المصدر: كمثل.
[٤] الاحتجاج: ٢/ ١٠٥.
[٥] الاحتجاج: ١/ ٣٩١.
[٦] الاحتجاج: ١/ ٤٠٧.