إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٥ - الفصل السادس
٢٦٧- و عنه عن الحميري عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لما أن علقت فاطمة بالحسين ٨ قال لها رسول اللّه ٦ إن اللّه عز و جل قد وهب لك غلاما اسمه الحسين تقتله أمتي، قالت: فلا حاجة لي فيه، فقال: إن اللّه عز و جل قد وعدني فيه عدة قالت:
و ما وعدك؟ قال عليه و آله السلام: أن يخص الإمامة من بعده في ولده فقالت: قد رضيت [١].
٢٦٨- و قال: حدثنا محمّد بن ابراهيم بن إسحاق عن أحمد بن محمّد الهمداني عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن هشام بن سالم قال:
قلت للصادق ٧ الحسن أفضل أم الحسين؟ قال الحسن أفضل من الحسين قلت: فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن؟ فقال: إن اللّه عز و جل أحب أن يجعل سنة موسى و هارون جارية في الحسن و الحسين؛ أ لا ترى أنهما كانا شريكين في النبوة كما كان الحسن و الحسين شريكين في الإمامة، و أن اللّه جعل الإمامة، في ولد هارون ٧ و لم يجعلها في ولد موسى و إن كان موسى أفضل من هارون، قلت: فهل يكون إمامان في وقت واحد؟ قال: لا إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما بصاحبه، و الآخر ناطقا إماما لصاحبه، و أما أن يكونا إمامين ناطقين في وقت واحد فلا، قلت: فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين ٨؟ قال: لا إنما هي جارية في عقب الحسين كما قال اللّه: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ثم هي جارية في الأعقاب و أعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة [٢].
٢٦٩- و قال: حدثنا أبي و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و يعقوب بن يزيد جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [٣] قال: كل إمام هاد لكل قوم في زمانهم [٤].
٢٧٠- و قال: حدثنا أبي عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال:
[١] كمال الدين: ٤١٦ ح ٨.
[٢] كمال الدين: ٤١٦ ح ٩.
[٣] سورة الرعد: ٧.
[٤] كمال الدين: ٦٦١ ح ٩.