إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٤ - الفصل الرابع
السماء السابعة، إلى أن قال: و ألسنتهم ناطقة بفضلك، و أعينهم ساكبة تحننا عليك و على الأئمة من ولدك، يدينون اللّه بما أمرهم به في كتابه، و جاءهم به البرهان من سنة نبيه، عاملون بما أمرهم به أولو الأمر منهم، إلى أن قال: إن الملائكة لتصلي عليهم و تؤمّن على دعائهم [الحديث] [١].
١٤٠- و قال: حدثنا الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمّد بن أحمد بن علي الهمداني قال: حدثني أبو الفضل العباس بن عبد اللّه البخاري قال: حدثني محمّد بن القاسم بن ابراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن القسم بن محمّد بن أبي بكر قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا ٧، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب : قال: قال رسول اللّه ٦ و ذكر حديثا طويلا يقول فيه: إن اللّه فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، و فضلني على جميع النبيين و المرسلين، و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك، و إن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا، إلى أن قال: فلما شاهدوا يعني الملائكة ما أنعم اللّه علينا و أوجبه لنا من الطاعة قلنا: الحمد للّه إلى أن قال في حديث الإسراء: فزج بي في النور زجة حتى انتهيت إلى ما شاء اللّه، فنوديت: يا محمّد! قلت: لبيك تباركت و تعاليت، فنوديت: يا محمّد! أنت عبدي و أنا ربك، فإياي فاعبد و عليّ فتوكل، فإنك نوري في عبادي، و رسولي إلى خلقي، و حجتي على بريتي، لك و لمن اتبعك خلقت جنتي، و لمن خالفك خلقت ناري، و لأوصيائك أوجبت كرامتي، و لشيعتهم أوجبت ثوابي، فقلت: يا رب! و من أوصيائي؟ فنوديت:
يا محمّد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي، فنظرت و أنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش، فوجدت فيه اثني عشر نورا، في كل نور سطر أخضر، فيه اسم وصي من أوصيائي، أولهم علي بن أبي طالب و آخرهم مهدي أمتي، فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي؟ فنوديت: يا محمّد هؤلاء أوليائي و أحبائي و أصفيائي و حججي بعدك، و عزتي و جلالي لأظهرن بهم ديني؛ و لأعلين بهم كلمتي، و لأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي، و لأملكنه مشارق الأرض و مغاربها، و لأسخرن له
[١] عيون أخبار الرضا: ١/ ٢٣٦ ح ٢١.