إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٩ - الفصل الثاني و الأربعون
إن اللّه تبارك و تعالى ركب على هذه النطفة نطفة مباركة طيّبة أنزل عليها الرحمة و سمّاها عنده موسى، قال له أبيّ: يا رسول اللّه كلهم يتواضعون و يتناسلون و يتوارثون و يصف بعضهم بعضا، قال: وصفهم لي جبرائيل (ع) عن رب العالمين جل جلاله، قال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال: نعم يقول في دعائه، الدعاء:
«يا خالق و يا باسط الرزق و فالق الحب و بارئ النسم و محيي الموتى و مميت الأحياء و دائم الثبات و مخرج النبات افعل بي ما أنت أهله».
من يدعو بهذ الدعاء قضى اللّه له حوائجه و حشره اللّه يوم القيامة مع موسى بن جعفر (ع)، و إن اللّه ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية و سمّاها عنده عليا يكون للّه في خلقه رضيا في حكمه و يجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة و له دعاء يدعو به، الدعاء:
«اللهم صل على محمد و آل محمد و أعطني الهدى و ثبتني عليه و احشرني عليه آمنا أمن لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع إنك أهل التقوى و أهل المغفرة».
و إنّ اللّه عز و جل ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية و سمّاها محمد بن علي فهو شفيع شيعته و وارث علم جده له علامة بيّنة و حجة ظاهرة إذا ولد يقول: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، يقول في دعائه. الدعاء:
«يا من لا شبيه له و لا مثال أنت اللّه لا إله إلا أنت و لا خالق إلا أنت تفني المخلوقين و تبقى أنت حلمت ممن عصاك و في المغفرة رضاك».
من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة، و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية و لا طاغية نائرة مباركة طيّبة طاهرة سمّاها عنده علي بن محمد فألبسها السكينة و الوقار و أودعها العلوم و كل سر مكتوم من لقيه و في صدره شيء أنبأه و حذّره من عدوه و يقول في دعائه، الدعاء:
«يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفني شر الشرور و آفات الدهور و أسألك النجاة يوم ينفخ في الصور».
من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه و قائده إلى الجنة، و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة و سمّاها عنده الحسن و جعله نورا في بلاده و خليفته في أرضه و عزا لأمة جده و هاديا لشيعته و شفيعا لهم عند ربه و نعمة لمن خالفه و حجّة لمن والاه و برهانا لمن اتخذه إماما. يقول في دعائه، الدعاء:
« [يا أعز عزيز العز في عزه خ ل] يا عزيز العز في عزه يا عزيز أعزني بعزك و أيدني بنصرك و أبعد عني همزات الشياطين و ادفع عني بدفعك و امنع عني بمنعك و اجعلني من خيار خلقك يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد».
من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عز و جل معه و نجاه من النار و لو وجبت عليه، و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيّبة طاهرة مطهرة يرضى بها كل مؤمن