إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩١ - الفصل السادس عشر
ربي، فليتول عليا من بعدي، و ليوال وليه و ليقتد بالأئمة من بعده، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي و رزقوا فهما و علما، فويل للمكذبين من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم اللّه شفاعتي [١].
١٣٢- قال: و في كتاب شرف النبي ٦ عن إبراهيم بن شيبة الأنصاري قال: جلست إلى الاصبغ بن نباتة فقال: أ لا أقرئك ما أملاه علي بن أبي طالب ٧ و أخرج إلي صحيفة فإذا مكتوب فيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به محمد رسول اللّه ٦ و أهل بيته، فإن أهل بيته آخذون بحجزة نبيهم، و إن شيعتهم آخذون بحجزهم من النار؛ فإنهم لن يدخلوكم نار ضلالة، و لن يخرجوكم من نور هدى. و نقل أحاديث كثيرة في أن الأئمة اثنا عشر من مسند أحمد و من صحيح البخاري، و من صحيح مسلم أحد عشر حديثا، و من تفسير الثعلبي ثلاثة، و من الجمع بين الصحيحين سبعة، و من الجمع بين الصحاح الستة حديثين؛ و نقل حديثا يشتمل على أسماء الأئمة الاثني عشر : من عدة كتب من كتب العامة، ثم قال: و أسنده ابن حنبل عن ابن عمر بأربعة و ثلاثين طريقا [٢].
الفصل السادس عشر
١٣٣- و روى الشيخ محمد بن علي العاملي الشامي عن علمائنا في كتاب تحفة الطالب في مناقب علي بن أبي طالب نقلا من كتاب ابن المغازلي عن الحسن بن علي ٧ في قوله تعالى: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الآية، قال: المصباح فاطمة، و الشجرة المباركة إبراهيم، نور على نور مراده أئمة الهدى : إمام بعد إمام، يهدي اللّه لنوره من يشاء: يعني بنور الأئمة يهدي اللّه من يشاء [٣] [٤].
١٣٤- و روى فيه أيضا من طرق العامة عن حميد بن جابر العبدي عنه ٧
[١] كتاب الأربعين: ٣٧٦.
[٢] كتاب الأربعين: ٣٦٨.
[٣] انظر تأويل الآيات: ١/ ٣٦٠.
[٤] و روي في غيره من كتب أهل السنة منها [رشفة الصادي] ص ٢٩ ط/ الإعلامية بمصر. قال:
أخرج أبو الحسن المغازلي من طريق موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال سألت الحسن عن قول اللّه تعالى: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ قال: المشكاة فاطمة، و الشجرة المباركة إبراهيم، لا شرقية و لا غربية، لا يهودية و لا نصرانية يكاد زيتها يضيء و لو لم تمسسه نار نور على نور، قال: من ذريتها إمام بعد إمام يهدي اللّه لنوره من يشاء يهدي اللّه لولايتنا من يشاء.