إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤١ - الفصل الحادي و السبعون
٨٤١- و روى حديثا طويلا فيه: أن عليا ٧ قال لجماعة من المهاجرين و الأنصار في أيام عثمان: أنشدكم اللّه أ تقرءون أن رسول اللّه ٦ خطبكم آخر خطبة فقال: أيها الناس إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما كتاب اللّه و أهل بيتي؟ قالوا: نعم؛ ثم ذكر الحديث بعد كلام طويل و زاد فيه: لا تتقدموهم و لا تتخلفوا عنهم، و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، ثم قال بعد كلام طويل له مع طلحة: يا طلحة أ لست قد شهدت رسول اللّه ٦ حين دعا بصحيفة ليكتب فيها ما لا تضل أمته و لا تختلف؛ فقال صاحبك: إن رسول اللّه ٦ يهجر! فغضب رسول اللّه ٦ و تركها فقال: بلى، قال: إنكم لما خرجتم أخبرني بذلك و بما أراد أن يكتب و يشهد عليه العامة، فأخبره جبرئيل أن اللّه قضى على أمته الاختلاف و الفرقة؛ ثم دعا بصحيفة فأملى عليّ ما أراد أن يكتب في الصحيفة، و أشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان و أبا ذر و مقداد؛ سمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر بطاعتهم إلى يوم القيامة، أنا أولهم، ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين، هذا كذلك يا أبا ذر! و أنت يا مقداد و أنت يا سلمان؟ فقالوا: نشهد بذلك على رسول اللّه ٦ إلى أن قال ٧: وصيي و أولى الناس بالناس بعدي ابني الحسن، و يدفعه الحسن إلى الحسين، ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين، حتى يرد آخرهم على رسول اللّه ٦ حوضه و هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه [١].
٨٤٢- و روى سليم حديثا طويلا فيه: أن ديرانيا أتى أمير المؤمنين ٧ و أخبره أن عنده كتابا بخط أبيه، و أنه كان من حواريي عيسى ٧ بإملاء عيسى؛ و فيه الإخبار بنبوة محمد ٦، و فيه تسمية كل إمام هدى و كل إمام ضلالة إلى أن ينزل المسيح من السماء، قال: و في ذلك الكتاب أن ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن هم خير من خلق الرحمن، و أحب من خلق اللّه إلى اللّه، و اللّه وليّ لمن تولاهم و عدو لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى، و من عصاهم ضل، طاعتهم للّه رضا؛ و معصيتهم للّه معصية، مكتوب بأسمائهم و أنسابهم و نعتهم حتى ينزل عيسى بن مريم على آخرهم و يصلي عيسى بن مريم خلفه، و يقول: إنكم أئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم، إلى أن قال: محمد رسول اللّه
[١] كتاب سليم: ١٩٧.