إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٥ - الفصل العاشر
قال: يكون بعدي من الخلفاء عدة نقباء بني إسرائيل اثنا عشر خليفة؛ كلهم من قريش [١].
و ذكر له أسانيد كثيرة عن ابن مسعود و عن أنس و عن جابر بن سمرة و عن أبي جحيفة و عن ابن عمر و غيرهم بألفاظ متقاربة.
قال: و من السفر الأول من التوراة: و أما اسماعيل فقد سمعت دعاك فيه و قد باركته و سأثمره [٢]، و أكثره جدا جدا و أجعل منه اثني عشر شريفا [بولد] [٣]، و أجعله حزبا عظيما [٤].
قال: و في رواية أخرى من التوراة في اسماعيل و يلد كبيرا و اثني عشر عظيما [٥].
الفصل العاشر
١٠٩- و روى علي بن موسى بن طاوس من علمائنا في كتاب الإقبال نقلا من كتاب النشر و الطي بإسناده عن رجال المخالفين عن النبي ٦ أنه قال في حجة الوداع بمنى: إني قد تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، إلى أن قال: ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا، و من خالفهما فقد هلك، ثم ذكر أنه قال في آخر أيام التشريق مثل ذلك، فاجتمع قوم فقالوا: يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته، فخرج منهم أربعة فدخلوا مكة و دخلوا الكعبة و كتبوا بينهم كتابا إن أمات اللّه محمدا أو قتل لا نرد [٦] هذا الأمر في أهل بيته؛ فأنزل اللّه أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [٧].
١١٠- و في حديث آخر عن النبي ٦ أنه قال يوم الغدير: معاشر الناس إن عليا و الطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر؛ و القرآن الثقل الأكبر لا يفترقان حتى يراد علي الحوض، و لا تحل إمرة المؤمنين لأحد بعدي غيره، إلى أن قال: أنا صراط اللّه المستقيم الذي أمركم أن تسلكوا الهدى إليه، ثم علي من بعدي؛ ثم ولدي من صلبه
[١] الاستنصار: ٢٤.
[٢] في المصدر: و سائمره.
[٣] زيادة من المصدر.
[٤] الاستنصار: ٢٦.
[٥] الاستنصار: ٣٠.
[٦] في المصدر: يرد.
[٧] الإقبال: ٢/ ٢٤٣.