إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٥١ - الفصل السابع و العشرون
النبيين لا نبي بعده، يخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط، ثم ذكر السائل أن الأسباط، كانوا اثني عشر و أن الثاني عشر منهم غاب عن بني إسرائيل سنين؛ ثم عاد فأظهر شريعته بعد دراستها، فقال النبي ٦: و إن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى، و يأتي على أمتي زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، و من القرآن إلا رسمه، فحينئذ يأذن اللّه له في الخروج، فيظهر الإسلام و يجدد الدين [١].
٤٧٠- و قال: حدثني أبو الحسن علي بن الحسين عن هارون بن موسى التلعكبري عن الحسن بن علي بن زكريا عن محمد بن ابراهيم المكي عن الحسين بن سعيد بن الهيثم عن الأخلج الكندي عن أفلح بن سعيد عن محمّد بن كعب عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ٦ في حديث أنه قال في حق الحسين ٧:
الأئمة من ولده قال: فقلت كم الأئمة بعدك؟ قال: بعدد حواريي عيسى و أسباط موسى و نقباء بني إسرائيل، قلت: و كم كانوا؟ قال: كانوا اثني عشر و الأئمة بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب، و بعده الحسن و الحسين، فإذا انقضى الحسين فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمد، فإذا انقضى محمّد فابنه جعفر، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى، فإذا انقضى موسى فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمّد، فإذا انقضى محمّد فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه الحسن، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجة. قال ابن عباس فقلت: يا رسول اللّه أسامي لم أسمع بهن قط! فقال لي: يا ابن عباس هم الأئمة بعدي و إن قهروا، أمناء معصومون نجباء أخيار يا ابن عباس من أتى يوم القيامة عارفا بحقهم أخذته بيده فأدخلته الجنة، يا ابن عباس من أنكرهم أو ردّ واحدا منهم فكأنما قد أنكرني و ردني، و من أنكرني و ردني فقد أنكر اللّه و رده [٢].
٤٧١- و قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا البغدادي عن أحمد ابن أبي هراسة عن ابراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن عبد الحميد الأعرج عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ٦ قال: عليّ مع الحق و الحق معه، و هو الإمام و الخليفة من بعدي، من تمسك به فاز و نجا، و من تخلف عنه ضل و غوى، يلي غسلي و تكفيني و يقضي ديني و أبو سبطيّ الحسن و الحسين، و من صلب الحسين يخرج الأئمة التسعة و منّا [و منها خ ل] مهدي هذه الأمة [٣].
[١] كفاية الأثر: ١٤.
[٢] كفاية الأثر: ١٨.
[٣] كفاية الأثر: ٢١.