إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٩ - الفصل الأربعون
٦- و منها: أن هذه الأخبار صريحة في موافقة الإمامية الاثني عشرية فلا وجه لعدولهم عن موافقتهم إلا العناد و التعصب.
٧- و منها: التصريحات في بعض الروايات: بأنه لا يزال أمر الدين ماضيا إلى يوم القيامة، و يكون عليهم اثنى عشر خليفة، فإسقاطهم لهذا القيد عناد منهم.
٨- و منها: التصريحات في النصوص المتواترة من طريقهم، و من طريق الشيعة بأسماء الأئمة الاثني عشر : كما عرفت، إلى غير ذلك من الوجوه [١].
الفصل الثامن و الثلاثون
٢٦١- قد قال ابن الأثير من العامة في كتاب جامع الأصول عن جابر بن عبد اللّه قال: رأيت رسول اللّه ٦ في حجة الوداع يوم عرفة على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي أخرجه الترمذي [٢].
٢٦٢- و عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه ٦: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، و هو كتاب اللّه حبل ممدود من الأرض إلى السماء، و عترتي أهل بيتي، و لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما أخرجه الترمذي [٣].
الفصل التاسع و الثلاثون
و قال ابن الأثير في النهاية: في الحديث إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، سماها ثقلين لأن العمل بهما و الأخذ بهما ثقيل، و يقال لكل خطير نفيس ثقيل فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما و تفخيما لشأنهما [٤].
الفصل الأربعون
٢٦٣- و روى السيوطي من أهل السنة في الدر المنثور عن أحمد بإسناده عن
[١] انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي: ١٠- ١٢ الفصل الثالث، و الصواعق المحرقة: ٢١ الباب الأول الفصل ٣، و زاد المسلم: ٥/ ٣٨٢ ح ١٢٢٠.
[٢] انظر المراجعات ٧٢، و مسند أحمد: ٣/ ٥٩.
[٣] انظر سنن الترمذي: ٥/ ٣٢٨ ح ٣٨٧٤.
[٤] النهاية: ١/ ٢١١.