إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٨ - الفصل السابع و الثلاثون
٢٥٨- و منها: عند أبي داود زيادة: فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثم يكون ما ذا؟ قال: ثم يكون الهرج [١].
٢٥٩- و منها: عنده: لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة [٢].
٢٦٠- و عند أحمد و البزاز بسند حسن عن ابن مسعود أنه سئل كم يملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال: سألنا عنها رسول اللّه ٦ فقال: اثنى عشر كعدة نقباء بني إسرائيل
، قال السيوطي: قال القاضي عياض: لعل المراد بالاثني عشر أنهم يكونون في عزة الخلافة و قوة الإسلام، و الاجتماع على الخلفاء، و فيه وقع إلى أن اضطرب أمر بني أمية، ثم نقل عن ابن حجر في شرح صحيح البخاري أنه استحسن ذلك و فسرهم بأبي بكر و عمر و عثمان و علي و معاوية و يزيد و عبد الملك بن مروان و أولاده الأربعة الوليد، ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام؛ و الثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك [انتهى]. و أطال الكلام في ذلك، و اعترض بأن أكثرهم لم تجتمع عليه الأمة، ثم ذكر أنه ينبغي إكمالهم من بني العباس، و لا يخفى فساد ما قالوه و بطلان ما ذكروه من عدة وجوه [٣].
١- منها: أنه لا وجه للحصر في العدد لأن أمثال هؤلاء أكثر من أن تحصى.
٢- و منها: بطلان الغاية حينئذ لأنها حاصلة بعد هؤلاء بل إلى الآن.
٣- و منها: مخالفة ذلك للنصوص الصريحة السابقة.
٤- و منها: مخالفته للحديث المتواتر: أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق و ليس المذكورون من أهل البيت، فكيف يكونون خلفاء.
٥- و منها: مخالفته للحديث المتواتر من قوله: علي مع الحق و الحق معه لا يفترقان حتى يردا على الحوض، و أكثر المذكورين من أعدائه و أعداء أهل البيت :.
[١] مسند أحمد: ٥/ ٩٢، سنن أبي داود: ٢/ ٣٠٩ ح ٤٢٨١.
[٢] انظر الديباج على مسلم للسيوطي: ٤/ ٤٤٠.
[٣] تاريخ الخلفاء: ١٠- ١١ الفصل ٣.