إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الحادي و السبعون
خاصة؟ فقال رسول اللّه ٦: أما المؤمنون فالعامة من المؤمنين أمروا بذلك، فأما الصادقون فخاصة لأخي علي بن أبي طالب و أوصيائه من بعده، إلى أن قال: فقام رجال من المهاجرين و الأنصار فقالوا: نشهد أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّه ٦.
ثم ذكر في قوله تعالى: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [١] أن رسول اللّه ٦ قال: إنما عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا، أنا و أخي علي بن أبي طالب و أحد عشر من ولد علي واحد بعد واحد كلهم أئمة، القرآن معهم و هم مع القرآن لا يفترقون حتى يردوا علي الحوض؟ فقال جمع من الناس:
اللهم نعم، اللهم إنا نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول اللّه ٦، فقال علي ٧:
أنشدكم اللّه أ تعلمون أن رسول اللّه ٦ قام خطيبا فقال: أيها الناس! إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، إلى أن قال:
فقالوا: اللهم نعم، فقام اثنا عشر رجلا من الجماعة بدريون فقالوا: نشهد أن رسول اللّه ٦ حين خطب في اليوم الذي قبض فيه، قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول اللّه أكل أهل بيتك؟ قال: لا و لكن للأوصياء منهم علي أخي و وزيري و وارثي و خليفتي من أمتي و ولي كل مؤمن من بعدي، و أحد عشر من ولده هو أولهم و خيرهم، ثم ابناي هذان- و أشار بيده إلى الحسن و الحسين، ثم وصي ابني يسمى باسم أخي علي و هو ابن الحسين، ثم وصي علي و هو ابنه و اسمه محمد، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم محمد بن الحسن مهدي الأمة، اسمه كاسمي و طينته كطينتي، يأمر بأمري، و ينهى بنهيي، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يتلو بعضهم بعضا واحدا بعد واحد حتى يردوا عليّ الحوض، شهداء اللّه في أرضه و حججه على خلقه، من أطاعهم أطاع اللّه، و من عصاهم عصى اللّه؟ فقام باقي السبعين البدريين و منهم من الآخرين فقالوا: ذكرتنا ما كنا نسينا! نشهد أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّه ٦ [٢].
٨٥٥- و روى أبان بن أبي عياش راوي كتاب سليم بن قيس عن علي بن الحسين ٧ أنه عرض عليه كتاب سليم فقال: صدق سليم هذا حديثنا كله نعرفه، قال: فقلت له: إن فيه هلاك أمة محمد ٦ غيركم أهل البيت و شيعتكم،
[١] سورة البقرة: ١٤٣.
[٢] كتاب سليم: ٢٢٧.