إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الحادي و السبعون
فقال ٧: أ ما بلغك أن رسول اللّه ٦ قال: إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق، و كمثل باب حطة في بني إسرائيل؟ فقلت: نعم فقال: من حدّثك؟ فقلت: سمعته من أكثر من مائة من الفقهاء، فقال: ممّن؟ قلت: من حبش بن المعتمر عن أبي ذر، و من الحسن البصري عن أبي ذر، و عن المقداد، و من علي بن أبي طالب، و من سعيد بن المسيب، و علقمة بن قيس، و أبي ظبيان، و عبد الرحمن بن أبي ليلى كلهم عن أبي ذر و عن أبي الطفيل و عمر بن سلمة عن أبي ذر و علي و المقداد و سلمان و عن عمرو بن سلمة عن رسول اللّه ٦، فأقبل عليّ بن الحسين ٧ فقال:
أو ليس هذا الحديث وحده ينتظم جميع تلك الأحاديث [١].
٨٥٦- و عن سليم بن قيس عن سلمان الفارسي عن النبي ٦ قال: أنا و أخي و الأحد عشر إماما من أوصيائي إلى يوم القيامة، كلهم هادون مهديون أول الأوصياء بعد أخي الحسن، ثم الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين، ثم قال: أنا سيد الأنبياء و خيرهم و وصيي خير الوصيين، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و منا مهدي هذه الأمة، فقالت فاطمة: يا رسول اللّه! فأي هؤلاء الذين سميت أفضل؟
فقال: أخي علي أفضل أمتي و سبطيّ الحسن و الحسين و بعد الأوصياء من ولدي هذا- و أشار إلى الحسين- منهم المهدي و الذي قبله أفضل منه، الأول أفضل من الآخر لأنه إمامه و الآخر وصي الأول [٢].
أقول: الظاهر أن الذي قبله مخصوص بمدة حياة الذي قبله لما تقدم، و يأتي من تفضيل المهدي على التسعة أو مطلقا.
٨٥٧- و عن سليم عن علي ٧ عن النبي ٦ في حديث طويل في قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٣] قال: الأوصياء إلى أن يردوا علي حوضي كلهم هاد، فقلت: يا رسول اللّه سمّهم لي، فقال: ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسن- ثم ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسين- ثم ابن له على اسمي اسمه محمد، الباقر لعلمي، ثم تكملة اثني عشر إماما من ولدك يا أخي، فقلت: يا رسول اللّه سمهم لي، فسماهم لي رجلا رجلا، منهم و اللّه يا أخا
[١] كتاب سليم: ١٢٧. ١٢٨.
[٢] كتاب سليم: ١٣٣. ١٣٤.
[٣] سورة النساء: ٥٩.