إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٦ - الفصل السادس
أتخذه أخا و وليا و وصيا و خليفة و وزيرا فعلي مني و أنا من علي، و هو زوج ابنتي و أبو سبطي الحسن و الحسين، ألا و إن اللّه تبارك و تعالى جعلني و إياهم حججا على عباده و جعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري و يحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي، و مهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله و أقواله و أفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة و حيرة متصلة، فيعلن أمر اللّه، و يظهر دين اللّه، و يؤيد بنصر اللّه، و ينصر بملائكة اللّه فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما [١].
و رواه علي بن محمد القمي في كتاب الكفاية عن محمد بن علي بن بابويه بهذا السند.
٢١٥- و بالإسناد عن الحسين بن زيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة الثمالي عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه : قال: قال رسول اللّه ٦: حدثني جبرئيل عن رب العالمين جل جلاله أنه قال: من علم أنه لا إله إلا أنا وحدي، و أن محمّدا ٦ عبدي و رسولي، و أن علي بن أبي طالب ٧ خليفتي، و أن الأئمة من ولده حججي، أدخلته الجنة برحمتي، و نجيته من النار بعفوي، و أبحت له جواري؛ و أوجبت له كرامتي؛ و أتممت عليه نعمتي؛ و جعلته من خاصتي و خالصتي، إن ناداني لبيته، و إن دعاني أجبته، و إن سألني أعطيته، و إن سكت ابتدأته و إن أساء رحمته، و إن فرّ مني دعوته، و إن رجع إليّ قبلته، و إن قرع بابي فتحته، و من لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي أو شهد و لم يشهد أن محمّدا عبدي و رسولي، أو شهد بذلك و لم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك و لم يشهد أن الأئمة من ولده حججي، فقد جحد نعمتي و صغر عظمتي و كفر بآياتي و كتبي؛ إن قصدني حجبته، و إن سألني حرمته، و إن ناداني لم أسمع نداه، و إن دعاني لم أسمع دعاه، و إن رجاني خيبته، و ذلك جزاؤه مني، و ما أنا بظلام للعبيد، فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال: يا رسول اللّه و من الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمّد بن علي و ستدركه يا جابر و إذا أدركته فأقرئه مني السلام ثم الصادق جعفر بن محمّد، ثم الكاظم موسى بن جعفر، ثم الرضا علي بن موسى، ثم التقي محمّد بن علي، ثم الهادي علي بن محمد، ثم
[١] كمال الدين: ٢٥٧ ح ٢.