إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٧ - الفصل السادس
الزكي الحسن بن علي، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، هؤلاء يا جابر خلفائي و أوصيائي و أولادي و عترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، و من عصاهم فقد عصاني، و من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك اللّه السموات أن تقع على الأرض إلا بإذنه، و بهم يحفظ الأرض أن تميد بأهلها [١].
و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن علي بن أبي حمزة عن الصادق ٧ نحوه. و زاد بعد قوله مهدي أمتي: محمّد بن الحسن صاحب الزمان.
٢١٦- و قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه محمّد بن خالد عن محمد بن داود عن محمّد بن الجارود العبدي عن الأصبغ بن نباتة قال: خرج علينا أمير المؤمنين ٧ ذات يوم و يده في يد الحسن ٧ و هو يقول: خرج علينا رسول اللّه ٦ ذات يوم و يدي في يده هكذا و هو يقول: خير الخلق بعدي و سيدهم أخي هذا، و هو إمام كل مسلم و أمير كل مؤمن [من] بعد وفاتي، ألا و إني أقول خير الخلق بعدي و سيدهم ابني هذا و هو إمام كل مسلم، و أمير كل مؤمن بعد وفاتي، ألا و إنه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللّه ٦، و خير الخلق بعد ابني الحسن ابني الحسين المظلوم بعد أخيه، المقتول في أرض كرب و بلاء، ألا و إنه و أصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة و من بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء اللّه في أرضه، و حججه على عباده و أمناؤه على وحيه، و أئمة المسلمين؛ وقادة المؤمنين، و سادة المتقين، و تاسعهم القائم الذي يملأ الأرض نورا بعد ظلمتها، و عدلا بعد جورها؛ و علما بعد جهلها، و الذي بعث أخي محمّدا بالنبوة و خصني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل، و لقد سئل رسول اللّه ٦ و أنا عنده عن الأئمة بعده؟ فقال للسائل: وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ إن عددهم كعدد البروج، و رب الليالي و الأيام و الشهور إن عددهم كعدد الشهور فقال السائل: فمن هم يا رسول اللّه؟ فوضع رسول اللّه ٦ يده على رأسي فقال: أولهم هذا؛ و آخرهم المهدي، من والاهم فقد والاني، و من عاداهم فقد عاداني، و من أحبهم فقد أحبني، و من أبغضهم فقد أبغضني، و من أنكرهم فقد أنكرني، و من
[١] كمال الدين: ٢٥٨ ح ٣.