إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١٤ - الفصل الأربعون
أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ و ذكر حديثا طويلا يقول فيه: كان الميثاق مأخوذا عليهم للّه بالربوبية، و لرسوله بالنبوة و لأمير المؤمنين و الأئمة بالإمامة، فقال: أ لست بربكم، و محمد نبيكم، و علي إمامكم، و الأئمة الهادون أئمتكم؟ فقالوا: بلى [١].
٧٣٠- قال: و حدثني أبي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قال: المنذر رسول اللّه ٦، و الهادي أمير المؤمنين، و بعده الأئمة : [٢].
٧٣١- و قال: أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن المفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر ٧ في قول اللّه عز و جل: وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [٣] قال: عهد إليه في محمد و الأئمة من بعده، فترك و لم يكن له عزم فيهم أنهم هكذا؛ و إنما سمّوا أولو العزم أنه عهد إليهم في محمد و الأوصياء من بعده، و القائم و سيرته فأجمع أمرهم أن ذلك كذلك و الإقرار به [٤].
٧٣٢- و عن النبي ٦ أنه دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين، ثم ألبسهم كساء له خيبريا و دخل معهم، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني، اللهم أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا؛ فنزلت هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فقالت أم سلمة: و أنا معهم يا رسول اللّه؟ فقال: أبشري يا أم سلمة فإنك إلى خير [٥].
٧٣٣- قال أبو الجارود قال زيد بن علي بن الحسين ٧: إن جهالا من الناس يزعمون أنه إنما أراد اللّه بهذه الآية أزواج النبي ٦؛ و قد كذبوا و أثموا لو عنى بها أزواج النبي ٦ لقال: ليذهب عنكن و ليطهركن و لكان الكلام مؤنثا كما قال: اذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَ، و لا تَبَرَّجْنَ، و لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ [٦].
٧٣٤- و قال: حدثنا الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله: وَ مَنْ
[١] تفسير القمي: ١/ ٢٤٧.
[٢] تفسير القمي: ١/ ٣٥٩.
[٣] سورة طه: ١١٥.
[٤] تفسير القمي: ٢/ ٦٦.
[٥] تفسير القمي: ٢/ ١٩٣.
[٦] تفسير القمي: ٢/ ١٩٣.