إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٧ - الفصل الثامن و العشرون
وال من و الى خلفائي الأئمة من ولدي، و عاد من عاداهم [١].
٥٩٥- و عن محمد و يحيى ابني عبد اللّه بن الحسن عن أبيهما عن علي ٧ في حديث أن أبي بن كعب قال لأبي بكر لما خطب: أ لستم تعلمون أن رسول اللّه ٦ قال: أوصيكم بأهل بيتي خيرا فقدموهم و لا تقدموهم، و أمّروهم و لا تتأمروا عليهم؟ أ لستم تعلمون أن رسول اللّه ٦ قال: أهل بيتي منار الهدى؟
أ لستم تعلمون أن رسول اللّه ٦ جمعنا قبل موته في دار ابنته فاطمة؛ فقال: إن اللّه أوحى إلى موسى أن اتخذ أخا من أهلك فاجعله وصيا؛ و اجعل أهله لك ولدا أطهّرهم من الآفات و أخلصهم من الريب؛ فاتخذ موسى هارون أخا و ولده أئمة لبني إسرائيل من بعده الذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى؛ و إن اللّه أوحى إليّ أن اتخذ عليا أخا كما اتّخذ موسى هارون أخا، و اتخذ ولده ولدا و قد طهرتهم كما طهرت ولد هارون؛ إلا أني قد ختمت بك النبيين فلا نبي بعدك و هم الأئمة الهادية المهدية [٢].
٥٩٦- و عن سليم بن قيس عن علي ٧ في حديث احتجاجه على الناس في زمن عثمان و هو طويل أنه قال: أ تعلمون أن رسول اللّه ٦ قال: علي أخي و وزيري و وارثي و وصيي و خليفتي في أمتي و مولى كل مؤمن و مؤمنة بعدي؛ ثم ابناي الحسن و الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد؟ فقالوا كلهم: اللهم نعم، ثم ذكر أن جماعة من الصحابة قاموا فرووا قول النبي ٦ إن اللّه أمرني أن أنصب لكم إمامكم و القائم فيكم بعدي و وصيي و خليفتي، إلى أن قال: و أمركم بالولاية و إني أشهدكم أنها لهذا خاصة- و وضع يده على يد علي بن أبي طالب- ثم لابنيه من بعده، ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم، ثم قال ٧: أنشدكم باللّه أ تعلمون أن رسول اللّه ٦ قام خطيبا فقال: إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لا تضلوا؛ فقال عمر: أكل أهل بيتك؟ قال: لا و لكن أوصيائي منهم، أولهم أخي و وزيري و خليفتي من بعدي في أمتي، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين، إلى أن قال: ثم قال طلحة:
أخبرني عما في يديك من القرآن و تأويله و علم الحلال و الحرام إلى من تدفعه و من صاحبه؟ قال: إن الذي أمرني رسول اللّه ٦ أن أدفعه إليه وصيي و أولى الناس
[١] الاحتجاج: ١/ ٨٨.
[٢] الاحتجاج: ١/ ١٥٥.